كشفت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن الجانب المظلم للعولمة، فبدلا من أن تخدم مصالح الجميع أصبح الناس يحصلون على مقدار أقل من الثروات الناتجة عن النمو الاقتصادي.

ولكن المنظمة بقيت متمسكة في تقرير لها حول سياسيات الوظائف بتفويضها كمروج لسياسات السوق الحرة والتجارة والاستثمار رغم أنها رأت أن الوقت قد حان لدراسة الواقع المتعلق بالجانب المظلم من العولمة.

وحثت الحكومات على معالجة مخاوف الرأي العام التي تتعلق بالوظائف والأجور في عالم يشهد تغيرات سريعة لم يسبق لها مثيل بسبب التكنولوجيا ورخص تكاليف النقل والمواصلات، والصعود الاقتصادي للصين وروسيا والهند والبرازيل مع توفر عمالة رخيصة.

وعبر الكاتب الرئيسي للتقرير رايموند توريس في حديث لرويترز عن اعتقاده أن العولمة عملية لا يخسر فيها أحد بالنسبة لجميع دول العالم.

ولكنه قال إن عدم الرغبة في رؤية نقاط الضعف في الأسواق المفتوحة الجيدة النمو قد يكون له أثر عكسي.

وأشار إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج المحلي بصورة ملحوظة وهو أمر لا يتعلق بالدورات الاقتصادية.

وقدم التقرير دراسة للواقع تركز على الجوانب السلبية في العولمة داعيا إلى اتخاذ إجراء لمعالجة الخلل.

"
نصيب الأجور خلال العشرين عاما الماضية من الدخل القومي يتجه للانخفاض في أغلب دول المنظمة
"
وقالت المنظمة التي تضم 30 دولة في عضويتها أغلبها من الدول الصناعية الغنية إن نصيب الأجور خلال العشرين عاما الماضية من الدخل القومي يتجه للانخفاض في أغلب دول المنظمة.

وأضافت أن الأجور في اليابان تراجعت بنحو 25% كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاثين عاما بينما انخفضت بنحو 13% في أغنى خمس عشرة دولة بالاتحاد الأوروبي وبنسبة 7% في الولايات المتحدة.

وتطرقت إلى اتساع الفجوة بين أصحاب أعلى الأجور وأدناها وزيادة الشعور بعدم الأمان في الوظائف مما قد يوضح تباطؤ الأجور جزئيا.

ودعت الحكومات إلى مقاومة الحماية الاقتصادية وتبني سياسات توظيف تساعد الناس على الانتقال من وظيفة لأخرى بسهولة وشعور بالأمان.

ويبلغ نصيب الصين والهند والبرازيل وروسيا نحو 45% من مجموع معروض العمل العالمي يوميا مقابل 19% لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تضم الولايات المتحدة واليابان وأغلب دول أوروبا.

المصدر : رويترز