معبر إيريز الإسرائيلي مع قطاع غزة (الفرنسية)
قال مسؤولون إسرائيليون وآخرون غربيون إن إسرائيل تعتزم اتخاذ إجراءات لتشديد الحصار الاقتصادي على قطاع غزة باستثناء المساعدات الإنسانية والإمدادات الأساسية، وذلك لمنع وصول أموال الضرائب الفلسطينية إلى حكومة حماس التي تسيطر حاليا على القطاع.
 
وأوضح هؤلاء المسؤولون أن إسرائيل تدرس حاليا مع الولايات المتحدة حجم الحظر الاقتصادي الذي ينبغي فرضه مشيرين إلى أن هذه الإجراءات الجديدة لن تمس المساعدات الإنسانية التي قد تتم زيادتها.
 
يشار إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت سيجتمع مع الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم الثلاثاء في البيت الأبيض لبحث هذه الإجراءات.
 
ووصف المتحدث باسم حماس فوزي برهوم الحصار الاقتصادي الإسرائيلي  بالسياسة "العاجزة"، وقال إنها جزء من "المؤامرة الصهيونية الأميركية".
وحذر من أن أي حصار اقتصادي على قطاع غزة سيؤدي إلى "انفجار في وجه كل أولئك الذي ساهموا في فرضه".
 
وقال وزير الإعلام الفلسطيني في حكومة الطوارئ رياض المالكي إن حكومته لم تخبر بأي شروط لتحويل أموال الضرائب الفلسطينية وإنها لن تقبل أي شروط لذلك. وأضاف "إننا نقرر كيف سننفق هذه الأموال."
 
وقال مساعدو رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن حكومة الطوارئ الحالية تعتقد أن من مسؤوليتها دفع رواتب العاملين بقطاع غزة بمن فيهم موظفو الأجهزة الأمنية الذين يتلقون التعليمات من الحكومة الجديدة وليس من حكومة حماس، لكن دبلوماسيا غربيا قال إنه لا يدري كيف يمكن أن يتم التمييز بين هؤلاء الموظفين.
 
وسيكون باستطاعة حكومة الطوارئ استخدام الأموال العربية وليس أموال الضرائب الإسرائيلية لدفع رواتب الموظفين في غزة.
 
وقال مسؤول إسرائيلي إن إسرائيل تبحث أيضا منع تحويل الأموال إلى الأشخاص في غزة عن طريق "وسترن يونيون" والمؤسسات المالية الأخرى.

ويقدر المسؤولون الإسرائيليون أموال الضرائب الفلسطينية بما بين 300 و400 مليون دولار ومن المتوقع أن يتم تحويلها لحكومة الطوارئ، لكن هذا المبلغ أقل مما يطالب به الرئيس الفلسطيني وهو 700 مليون دولار.
 
وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد سيستمر في برنامجه الخاص بإرسال حوالي 360 مليون دولار شهريا إلى غير العاملين في الأجهزة الأمنية للسلطة الفلسطينية بما في ذلك منطقة قطاع غزة.
 
الوضع الغذائي بغزة
وقال برنامج الغذاء التابع للأمم المتحدة إن مخزون الغذاء بقطاع غزة آخذ في النفاد بسرعة بينما يهرع المواطنون لتخزين المواد الغذائية التي زادت أسعارها بسبب تردي الوضع الأمني.
 
وأضاف أن أسعار المواد الغذائية الأساسية ارتفعت بأربعة أضاف، وإن تلك المواد نفدت في كثير من المحال وقد تنفد بشكل كامل خلال ثلاثة أو عشرة أيام.
 
وأوضح متحدث باسم البرنامج أن "أزمة إنسانية تلوح في الأفق", موضحا أنه لا تدخل حاليا قطاع غزة أية بضائع بسبب إغلاق الحدود.
 
وقال إن عشر شاحنات تحمل 290 طنا من المواد الغذائية من المتوقع أن تصل إلى حدود القطاع اليوم الثلاثاء معربا عن أمله أن يتم السماح لها بالعبور.
 
يشار إلى أن 80% من سكان قطاع غزة يحتاجون مساعدات الغذاء من البرنامج مع تزايد هذه النسبة.

المصدر : وكالات