منشأة لتربية الدواجن وتفقيس البييض تتعرض لعمليات تجريف إسرائيلة برفح (الجزيرة نت)
 
يشهد قطاع الصناعات الفلسطينية تراجعاً مستمرا في مستوى الإنتاج والتسويق جراء ارتفاع قيمة المواد الخام وتكاليف الإنتاج، وتضاؤل فرص منافسة الصناعات المحلية للمنتجات المستوردة، فضلاً عن ضعف القدرة الشرائية للمستهلك المحلي الذي يعاني من ظروف اقتصادية صعبة.
 
ويخشى أصحاب المنشآت الصناعية من انهيار مؤسساتهم إذا ما ارتفع حجم المبيعات وتحسنت القدرة التنافسية خلال الشهور المقبلة.
 
ويقول رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية، باسم خولي، إن أصحاب المصانع الفلسطينية يتكبدون خسائر فادحة جراء المبالغ المالية الباهظة التي يضطرون لدفعها لأصحاب شركات التخليص الإسرائيلية بغية تسهيل مرور المواد الخام عبر المعابر التي تديرها قوات الاحتلال.
 
وأوضح أن تراجع استثمارات قطاع الصناعة يعود إلى جملة من الأسباب أهمها منع سلطات الاحتلال رجال الأعمال من التنقل بسهولة وإعاقة ومنع دخول المنتجات الصناعية بين شطري الضفة الغربية وقطاع غزة عبر سلسلة المعابر والحواجز الإسرائيلية التي تهدف إلى تعطيل عجلة الاقتصاد الفلسطيني تحقيقاً لمآرب سياسية.
 
غياب الاهتمام الكافي
وألقى النقابي الفلسطيني في اتصال مع الجزيرة نت، باللوم على الحكومات الفلسطينية المتعاقبة التي لم تول -حسب رأيه- قطاع الصناعات الوطنية الاهتمام الكافي وحل المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع وتقليل الأضرار الناجمة عن ممارسات الاحتلال.
 
ودعا الحكومة الفلسطينية إلى استنفار كافة جهودها واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتحسين مرور المواد الخام والبضائع عبر المعابر الإسرائيلية، وتوفير الحماية والدعم للصناعات الوطنية، وإعطائها الأولوية والأفضلية في التسويق.
 
غير أن وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني زياد الظاظا قال إن الحكومات الفلسطينية المتعاقبة وحكومة الوحدة الوطنية بذلت وتبذل جهداً كبيراً في مجال تحسين وترميم وتأهيل الوضع الاقتصادي الفلسطيني.
 
لكنه لفت إلى أن الجهود الرامية إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية تصطدم ببنود اتفاقية باريس التي يطبق الاحتلال الإسرائيلي أسوأ ما فيها من بنود على الجانب الفلسطيني رغم انتهائها ونفاد مفعولها منذ العام 1999.
 
وأكد الوزير الفلسطيني في حديث للجزيرة نت، أن وزارته تطمح إلى تأهيل وترميم قطاع الصناعات الفلسطينية من خلال حماية المنتج الفلسطيني وإقامة ستة مناطق صناعية في الضفة وغزة، لمساعدة الصناعيين والحرفيين وتهيئة الأجواء لبنية صناعية جيدة تحظى منتجاتها بإعفاء جمركي يمكنها من منافسة نظيراتها من الصناعات الأجنبية.
 
وناشد الوزير الظاظا كافة صناديق الدعم الإنمائية والتمويلية في الدول العربية والإسلامية من أجل المساعدة في إعادة وتأهيل الاقتصاد الفلسطيني وتعويض أصحاب المصانع التي دمرها الاحتلال.
 
 وزير الاقتصاد الوطني زياد الظاظا (الجزيرة نت)
غياب القوانين التشجيعية

من جانبه قال عمر شعبان -الخبير في شؤون الاقتصاد الفلسطيني- إن السلطة الفلسطينية لم تعمل خلال السنوات العشر الماضية على سن قوانين وتشريعات تشجع القطاع الخاص على الاستثمار.
 
وأضاف أن الصناعات الفلسطينية وكافة القطاعات الإنتاجية تعرضت إلى نكسة كبيرة وازدادت سوءاً بعد تصاعد موجات الانفلات الأمني الداخلي وإغلاق المعابر بشكل مكثف من قبل الاحتلال بعد صعود حركة حماس في الانتخابات التشريعية الأخيرة، وأسر المقاومة لجندي إسرائيلي في 25يونيو/حزيران.
 
وأوضح في اتصال مع الجزيرة نت، أن هذه الأجواء خلقت حالة من الاحتكار وعززت الشركات الاحتكارية والفساد وجعلت السلع في قطاع غزة تصل إلى أضعاف أسعارها الحقيقية، مشيراً إلى أن كثرة الوسطاء في استجلاب المواد الخام اللازمة للصناعة وصعوبة نقلها عبر المعابر الإسرائيلية جعلت من الصعب, بل من المستحيل على المصانع أن تعمل وتنافس إنتاج غيرها من المصانع الأجنبية والسلع المستوردة.

المصدر : الجزيرة