فلسطين تقاوم بالسياحة في سوق السفر العربي
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الكاتالونية: البرلمان سيصوت على إعلان الاستقلال إذا استمر القمع
آخر تحديث: 2007/5/3 الساعة 21:59 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/16 هـ

فلسطين تقاوم بالسياحة في سوق السفر العربي

الاحتفال بعيد الميلاد في بيت لحم (رويترز-أرشيف)


عائشة محامدية-دبي

 

شاركت فلسطين في سوق السفر العربي المقام في دبي في الفترة بين الأول والرابع من مايو/أيار الجاري بدعوة من دائرة السياحة والتسويق التجاري لإمارة دبي.

 

وقال المدير العام للتسويق بوزارة السياحة الفلسطينية ماجد إسحاق إن الوزارة تروج للسياحة الأجنبية وخاصة السياحة الدينية.

 

أما المدن التي يتم التسويق لها في عملية الترويج السياحي فتشمل القدس الشرقية وبيت لحم وأريحا ورام الله والخليل، وتستثنى كل من نابلس وجنين لصعوبة الدخول إليهما والخروج منهما.

 

وأشار إلى العراقيل التي تواجهها العملية السياحية داخل الأرضي الفلسطينية المحتلة على اعتبار أن منافذ ومعابر الدخول تحت السيطرة الإسرائيلية.

 

كما أوضح إسحاق أن السائح القادم للأرضي الفلسطينية يكون في العادة قادما من المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية لأنه لا توجد معابر فلسطينية، كما أن الأماكن الدينية التي يرغب الحاج المسيحي في زيارتها يوجد بعض منها بالمناطق الخاضعة للنفوذ الإسرائيلي مثل الناصرة وطبريا.

 

ولذلك فإن التنافس على أشده بين دولة المحتل والسلطة الفلسطينية من أجل الحصول على أكبر نصيب من الكعكة السياحية، وتظل الغلبة للمحتل لأنه الطرف الأقوى والمسيطر على منافذ الدخول وعلى حركة الناس والعاملين بالقطاع السياحي.

 

البنية التحتية

أما فيما يخص البنية التحية السياحية فقد أوضح إسحاق أنه ومنذ إنشاء السلطة الفلسطينية عام 1995 وحتى بداية الانتفاضة الثانية عام 2000, قدر مجموع الاستثمارات في قطاع السياحة بحوالي 900 مليون دولار، وهي استثمارات فلسطينية بحتة مما ساهم في إيجاد فنادق خمس نجوم.

 

كما عرفت المنتجعات السياحية عملية تطوير حيث خضعت المناطق الأثرية لعملية ترميم مثل بيت لحم والخليل ونابلس، مما انعكس على تطور العملية السياحية حيث وصل عدد السياح عام 2000 إلى مليون سائح أغلبهم من الولايات المتحدة وأوروبا.

 

لكن بعد عام 2000 شهدت العملية انتكاسة بشكل دراماتيكي بسبب الاجتياحات وإغلاق المعابر واستهداف المواقع السياحية من فنادق ومواقع أثرية تاريخية من قبل المحتل الإسرائيلي.

 

"
وصل عدد السياح في فلسطين المحتلة عام 2000 إلى مليون سائح أغلبهم من الولايات المتحدة وأوروبا
"

ويضيف إسحاق أنه ومنذ عام 2000 حتى اليوم توقفت الاستثمارات الفلسطينية والأجنبية في مجال السياحة بشكل تام، ومما زاد الأمور تعقيدا بناء جدار الفصل العنصري بين بيت لحم والقدس ورام الله.

 

يشار إلى أن الأراضي الفلسطينية تضم مناطق سياحية دينية ذات أهمية كبيرة بالنسبية للمسيحيين. فحول منطقة المسجد الأقصى توجد كنيسة القيامة وكنيسة الجسمانية (المكان الذي يُزعم أنه تم فيه تسليم المسيح للجيش الروماني وصلى صلاته الأخيرة) إضافة إلى جبل الزيتون وبه أربع كنائس. كما أن كنيسة المهد في بيت لحم تعتبر من أبرز معالم جذب السياح المسيحيين للمناطق الفلسطينية.

 

وأشار إسحاق إلى أنه في الشهر الماضي عرفت الأراضي الفلسطينية زيارة ما يزيد على 50 ألف سائح بمناسبة عيد الفصح، وفي 2006 شهدت الفنادق نسب إشغال وصلت إلى 10%. ويعمل بمهنة الدليل السياحي ما يزيد على 220 شخصا لم تمنح سلطة الاحتلال تصاريح عمل إلا لأربعين منهم لمعرفتها بخطورة هذه المهنة في تنوير السياح بحقيقة القضية الفلسطينية.

 

أما فيما يخص السياحة الداخلية فقد أوضح إسحاق أنها ضعيفة ومحدودة لصعوبة التنقل، وأشار إلى أن هناك جيلا كاملا من الشباب ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و20 عاما لم يستطيعوا زيارة القدس نهائيا حتى وإن كانوا من سكان بيت لحم التي لا تبعد إلا 10 كلم عن بيت المقدس.

المصدر : الجزيرة