تعديلات القانون تسمح للشركات والمصانع بتوظيف العمال بعقود لفترة محدودة دون مكافآت (الجزيرة نت)

محمود العدم-جاكرتا

نظمت اتحادات ونقابات العمال الإندونيسية مسيرات احتجاجية ضد التعديلات المقترحة على قانون العمل الإندونيسي وتجمع عشرات الآلاف من العمال في شوارع العاصمة جاكرتا, وطالبوا الحكومة بالتوقف عن ممارسة الضغط على البرلمان من أجل تمرير هذه التعديلات.

وما زالت التعديلات المقترحة التي تقدمت بها الحكومة للبرلمان قبل أكثر من عام تراوح مكانها وتواجه رفضا قاطعا من قبل النقابات العمالية في البلاد.

وتنص التعديلات على السماح للشركات والمصانع بتوظيف العمال بعقود عمل ذات فترات محدودة, بحيث لا يترتب عليها صرف مكافآت نهاية الخدمة, ولا تلتزم بأي واجبات تجاه هؤلاء العمال, كالتأمين الصحي وبدل تنقلات وحوافز سنوية وغيرها من الامتيازات التي يضمن بعضها القانون الحالي المعمول به منذ العام 2003, وهو القانون المطبق حاليا على نحو 60% من العمال الإندونيسيين.

وقال رئيس اتحاد العمل في ولاية تانجرانج  سنتوسو إن نواب الشعب يقفون إلى جانب مطالب الاتحادات العادلة, ولكن الحكومة تمارس ضغوطا قوية عليهم من أجل إقرار التعديلات التي لا تصب في مصلحة ملايين العمال الإندونيسيين.

وأضاف سنتوسو في حديث خاص للجزيرة نت "إن تنظيم هذه المسيرات الاحتجاجية يأتي من أجل وقف العبث بلقمة العيش لملايين العائلات في هذه البلاد, وطالب بإصلاح قانون التأمين وزيادة مكافأة نهاية الخدمة، مشيرا إلى محاولة التعبير سلميا عن الضرر الذي يلحق بالعمال جراء هذه القوانين، آملا استجابة الحكومة والبرلمان لمطالب العمال.

فرص استثمار

"
الحكومة الإندونيسية تدافع عن التعديلات بحجة توفير فرص استثمار أفضل للشركات الأجنبية  وزيادة حجم الاستثمارات الخارجية إلى نحو 425 مليار دولار بحلول عام 2009
"
وتدافع الحكومة عن هذه التعديلات بحجة توفير فرص استثمار أفضل للشركات الأجنبية, حيث تشير مشاريع الحكومة إلى زيادة حجم الاستثمارات الخارجية إلى نحو 425 مليار دولار بحلول عام 2009, وهو ما يمثل زيادة في نمو الاقتصاد الإندونيسي بنسبة تقترب من 7%.

وتنظر الاتحادات والنقابات العمالية إلى هذه التعديلات على أنها ستزيد من معاناة المواطنين, لكونها تمنع تشكيل النقابات العمالية وتسمح للشركات الأجنبية باستقدام الأيدي العاملة معها مما سيزيد معدلات البطالة المحلية.

وأغلق آلاف المتظاهرين الطرق والشوارع الرئيسية في جاكرتا, فيما نشرت الشرطة نحو عشرين ألفا من عناصرها حول القصر الرئاسي ومبنى البرلمان وأماكن تجمع المتظاهرين.

وشهدت مظاهرات الأول من مايو/أيار العام الماضي عدة أعمال شغب وتخريب, تسعى النقابات العمالية إلى تجنبها لهذا العام نظرا للحرج الشديد التي تعرضت له بسبب تلك الأعمال.

ويشار إلى أن يوم الأول من مايو/أيار يعتبر يوم عطلة في كثير من الدول, غير أن إندونيسيا لا تعترف به يوم عطلة، الأمر الذي جعل الاتحاد العام لعمال البلاد يصدر بيانا خاصا طالب الحكومة فيه بالاعتراف بهذا اليوم من كل عام يوما للعمال واعتباره عطلة وطنية.

المصدر : الجزيرة