المنتدى الاقتصادي بالأردن بين الصفقات وحاجات الشعوب
آخر تحديث: 2007/5/19 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الوزراء التركي: سنعلق برنامج تدريب قوات البشمركة في مخيم بعشيقة بالعراق
آخر تحديث: 2007/5/19 الساعة 12:02 (مكة المكرمة) الموافق 1428/5/3 هـ

المنتدى الاقتصادي بالأردن بين الصفقات وحاجات الشعوب

 المنتدى يأتي وسط جدل بشأن إمكانية قدرته على حل المشكلات الحقيقية للشعوب (الجزيرة نت)
 
يواصل المنتدى الاقتصادي العالمي أعماله لليوم الثاني بمنتجع البحر الميت في الأردن، ويركز في دورته الرابعة هذه على مدى استفادة الاقتصادات العربية منه.
 
يأتي ذلك مع تنامي الانتقادات لمثل هذه الاجتماعات, إذ يقول مناهضوها إنها عبارة عن تجمع لنخب سياسية واقتصادية تبتعد عن واقع الحياة التي يعيشها المواطنون في المنطقة. كما تأتي وسط جدل بشأن إمكانية قدرتها على حل المشكلات الحقيقية التي تعانيها الشعوب.
 
لكن رئيس اتحاد رجال الأعمال العرب حمدي الطباع تساءل عن البديل، وأكد للجزيرة نت أنه لا يوجد بديل عن الحوار الذي توفره هذه المؤتمرات، معتبرا أن القضية المرجوة من هذا المؤتمر ليست اقتصادية بل اجتماعية وسياسية كذلك.
 
وعن مدى قدرة المؤتمر على تلبية حاجات الشعوب، قال الطباع إن الشعوب لها ممثلون يتكلمون باسمها وتوجد اليوم هنا مؤسسات منتخبة ديمقراطيا تتحدث باسم شعوبها والمفروض أن تعرض هذه القضايا.
 
ولوحظ أن التمثيل في منتدى هذا العام أقل من مستوى التمثيل في أعوام سابقة، وكانت الملاحظة الأبرز للمراقبين والإعلاميين ضعف المشاركة الإسرائيلية لأول مرة منذ انطلاق أعماله في البحر الميت عام 2003.

غير أن مناهضي المؤتمر الذين اعتصموا احتجاجا على انعقاده قبل يوم من انطلاقه في مجمع النقابات في عمان يرون أن المنتدى امتداد لمشروع العولمة.
 
واعتبر الناشط السياسي الدكتور إبراهيم علوش أن المؤتمر امتداد لمشروع العولمة من جهة والصهينة من جهة أخرى، مشيرا إلى أنه يحاول إدخال الوطن العربي في عجلة الشركات الكبرى كما يحاول بناء الجسور بين العرب وإسرائيل.
 
ولفت علوش في حديث للجزيرة نت إلى أن المنتدى الاقتصادي هو جوهر الشرق أوسطية ومحو الهوية العربية الإسلامية، فهو يطرح قضايا الشباب وحل النزاعات والتحديث وهي برامج الشرق أوسطية حتى لو استفادت منها شريحة من أبناء الأمة.
 
وربط بين انطلاق المنتدى في الشرق الأوسط واحتلال العراق للتدليل على أن المؤتمر يهدف للتأسيس للشرق الأوسط الكبير.
 
ونفى الناشط السياسي أن يكون المنتدى مخصص لبحث قضايا الشعوب، وقال إن تأسيسه جاء ليكون منتدى لألف من كبريات الشركات العابرة للحدود وبالتالي فما يصدر عنه هو مجرد صفقات سياسية لهذه المجموعة الرأسمالية بعيدا عن الحاجات الملحة للشعوب.
 
وكان عاهل الأردن عبد الله الثاني قد تحدث في كلمته في افتتاح المؤتمر عن العام الجاري بوصفه عام الفرص لإنهاء العنف وتحقيق السلام وبناء المستقبل الاقتصادي الإقليمي، لكنه عرض لواحدة من أبرز تحديات بناء هذا المستقبل وهي المعاناة الفلسطينية.
 
وأوضح العاهل الأردني أن ثلاثة من كل خمسة فلسطينيين باحثين عن العمل لا يجدون وظائف، وأن مئات الآلاف من الأسر تعيش في حالة من البؤس، مشيرا إلى أن هذا الوضع الخانق جلب معه الفقر وسوء التغذية والإحباط والتوجه نحو التطرف.
المصدر : الجزيرة