300 ألف برميل نفط تختفي يوميا في العراق  (رويترز-أرشيف)
قال مكتب المحاسبة الحكومي الأميركي إن التهريب والسرقة في العراق ربما يحرم البلاد من نحو 15 مليون دولار من عائدات النفط يوميا.

وجاء نشر هذا التقرير رسميا بعدما كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن أجزاء من التقرير قبل أيام وتضمنت خسارة العراق مليارات الدولارات بسبب فقدان آلاف البراميل من النفط جراء تهريب النفط والفساد الحكومي.

وأفاد المكتب وهو ذراع التحقيقات التابع للكونغرس الأميركي بأن ما يصل إلى 300 ألف برميل نفط تختفي يوميا في العراق، بينما يكافح قطاعه النفطي لضخ مليوني برميل يوميا رغم صعوبات يواجهها بسبب المعدات البالية والهجمات على المنشآت النفطية وسنوات من الإهمال.

وأعربت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش عن أملها في أن تكون احتياطيات العراق الضخمة من النفط البالغة 115 مليار برميل -وهي ثالث أكبر احتياطيات على مستوى العالم- المصدر الرئيسي للدخل للمساعدة في إعادة بناء البلاد.

وكشف المكتب ما توصلت إليه الخارجية الأميركية من ذهاب ما بين 10 و30% من إنتاج العراق للوقود المكرر إلى السوق السوداء أو التهريب خارج البلاد لتحقيق مكاسب.

"
النفط يشكل 70% من إجمالي الناتج المحلي العراقي ويوفر للحكومة نحو 95% من إيراداتها
"
ويشكل النفط في الاقتصاد العراق 70% من إجمالي الناتج المحلي ويوفر للحكومة نحو 95% من إيراداتها.

وقد تكون خسائر النفط العراقي أعلى من تقديرات مكتب المحاسبة لأن التقرير استند إلى سعر 50 دولارا للبرميل بينما تفوق أسعار النفط 60 دولارا.

وقالت إدارة معلومات الطاقة إن نقص طاقة التخزين في ميناء كركوك العملاق بشمال العراق قد يفسر جزءا من الفارق لأن النفط الذي يعجز العراق عن تخزينه أو تصديره يعاد حقنه تحت الأرض.

وطرحت الإدارة أيضا الفساد والسرقة والتهريب كعوامل أخرى تفسر اختلاف الأرقام.

وجاءت النتائج متفقة مع تقرير أصدرته لجنة بيكر/هاملتون المكلفة بدراسة الوضع في العراق في ديسمبر/كانون الأول عام 2006 وأوضح أن 500 ألف برميل من النفط يسرق يوميا، ورأت الجهتان أن العراق بحاجة لنظام يقيس إنتاج النفط لمراقبته بشكل أفضل.

وفي الإطار النفطي أيضا قال العقيد فتاح محمود قائد شرطة الحويجة إن عناصر مسلحة اختطفت تسعة من العاملين في مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط العراقية.

المصدر : وكالات