النكبة شردت 85% من سكان فلسطين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

اعتبر لؤي شبانة رئيس الإحصاء الفلسطيني أن نكبة فلسطين شكلت محطة سوداء في التاريخ الحديث للشعب الفلسطيني، فمن ناحية طُرِد من وطنه وأرضه وجُرِّد من أملاكه وبيوته، ومن جهة ثانية تشرد الفلسطينيون في بقاع الأرض ليواجهوا كافة أصناف المعاناة والويلات.

وقال شبانة في تقرير صادر عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في الذكرى التاسعة والخمسين للنكبة حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، إن نكبة عام 1948 تمثلت باحتلال ما يزيد عن ثلاثة أرباع مساحة فلسطين التاريخية وتدمير 531 تجمعاً سكانياً وطرد وتشريد حوالي 85% من السكان الفلسطينيين.

وأوضح شبانة أن عدد الفلسطينيين الذين طردوا نتيجة لأحداث النكبة قدر بحوالي750.000 شخص، إضافة إلى حوالي 350.000 هُجّروا عام 1967. وتشير التقديرات الحالية إلى أن عدد الفلسطينيين المقيمين خارج وطنهم يصل نحو خمسة ملايين شخص، يقيم في الأردن حوالي 2.8 مليون منهم، وفي باقي الدول العربية حوالي 1.6 مليون، وأما الباقون فيتوزعون على أنحاء مختلفة من أوروبا وأميركا.

وأكد شبانة أنه وفقاً للتقديرات السكانية من المتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين وعدد اليهود فيما بين النهر والبحر بحلول عام 2010.

ونوه التقرير إلى أن عدد السكان الفلسطينيين الذين لم يغادروا وطنهم "داخل الخط الأخضر" قدر عام 1948 بحوالي 154.000 مواطنا، في حين يتجاوز عددهم الآن حوالي 1.13 مليون نسمة.

لاجئون فلسطينيون يؤكدون حقهم في العودة إلى وطنهم (الفرنسية-أرشيف)
وأشار التقرير إلى أن حوالي 25% من الفلسطينيين الموجودين حاليا في إسرائيل تعرضوا لأحد أشكال مصادرة العقارات منذ عام النكبة، في حين أن 15.1% منهم هجروا من مواقعهم الأصلية وإن كانوا لا يزالون خلف الخط الأخضر.

وأوضح التقرير أن التقديرات السكانية تشير إلى أن عدد السكان في الأراضي الفلسطينية منتصف عام 2007 بلغ 4.02 ملايين نسمة منهم 2.52 مليون في الضفة الغربية، وحوالي 1.50 مليون في قطاع غزة.

ومن المتوقع أن يصل عدد السكان الفلسطينيين منتصف عام 2010 حوالي 4.4 ملايين نسمة. وبلغ عدد السكان المقدر في محافظة القدس حوالي 416 ألف نسمة في منتصف عام 2007، منهم 258 ألف يقيمون في جزء المحافظة الذي ضمته إسرائيل عنوة بعيد احتلالها للضفة الغربية عام 1967، مقابل 158 ألفا يقيمون في باقي المحافظة".

وأشار التقرير إلى أن 44.6% من السكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية لاجئون، حيث بلغ عددهم 1.8 مليون لاجئ منتصف عام 2007، منهم 780 ألف لاجئ في الضفة الغربية، وما يربو على مليون لاجئ في قطاع غزة.

وأكد التقرير أن الخصوبة في الأراضي الفلسطينية مرتفعة إذا ما قورنت بالمستويات السائدة حالياً في الدول الأخرى، وأن الوضع الصحي والاقتصادي وظروف العمل تشهد أزمة كبيرة في الأراضي الفلسطينية خاصة.

وأوضح التقرير أن المستوطنات وجدار الفصل العنصري يعتبران عاملا أساسيا في تردي الأوضاع الفلسطينية، مشيرا إلى أن عدد المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية قد بلغ 144 مستعمرة حتى نهاية عام 2005، ويقطن هذه المستوطنات 451,441 مستعمرا، وأكثر من نصف هؤلاء يسكنون بالقدس.

من جهته أدان ياسر البدرساوي مدير مركز حق العودة الثقافي بنابلس عمليات القمع "الممنهجة" التي ما زال اللاجئون يتعرضون لها على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وعبر في تصريح للجزيرة نت عن ارتياحه لزيادة التعداد السكاني الفلسطيني، وقال "لو قتلوا منا واحد، يأتي مكانه عشرة".

المصدر : الجزيرة