مصفاة للنفط بأوكرانيا (الجزيرة نت) 
 
تسعى أوكرانيا التي تستورد معظم احتياجاتها النفطية من دول مجاورة أهمها روسيا إلى زيادة إنتاجها من النفط بمعدل 200 ألف طن سنويا.
 
وقد أقر مجلس الوزراء الأوكراني العام الماضي برنامجا يمتد حتى 2015 يهدف إلى زيادة الإنتاج.
 
ويرى محللون وخبراء اقتصاديون أن الحكومة بمساعيها هذه تهدف إلى تعزيز اعتمادها على قدرات البلاد النفطية وعلى دول أخرى في آسيا لترفع عنها بعض القيود التي تربطها بروسيا مما يجعل الأخيرة متحكمة في بعض شؤون الداخل الأوكراني.
 
وقال أستاذ العلوم الاقتصادية في الجامعة الوطنية البروفيسور ميخالينكو فيتالي في حديث مع الجزيرة نت، إنه يوجد نفط في أوكرانيا لكنه لا يستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة للبلاد, لذا فإن أوكرانيا تعتبر دولة شحيحة نفطياً مقارنة بغيرها من الدول وتعتمد بشكل رئيسي على دول أخرى في استيراد احتياجاتها النفطية وهذا ما يؤدي إلى ضعف في إمكانياتها الاقتصادية.
 
وقال ميخالينكو إن نحو 80% من نفط أوكرانيا مصدره روسيا لذا فإنه بالإمكان القول إن في يد روسيا ورقة رابحة خانقة للتحكم في أوكرانيا. وأضاف "نحن نلاحظ هذا عندما تسوء العلاقات بيننا وبينها, حيث ترتفع مباشرة أسعار الغاز والمحروقات".
 
هذا وتوجد في أوكرانيا ست مصافٍ رئيسية ورثتها عن الاتحاد السوفياتي السابق تتوزع في مدن عدة من أهمها مصفاة مدينة أوديسا الساحلية ومصفاة مدينة خيرسون. وتقوم أربع فقط من هذه المصافي بتكرير النفط الذي يستورد من روسيا, مصدره أوكرانيا الأول, وتبلغ طاقة هذه المصافي الإنتاجية نحو 50 مليون طن سنويا.
 
وقال يوري فيسينكو المدير العام لمؤسسة الغاز والنفط الأوكرانية في تصريحات صحفية، إنه سيتم استثمار مبلغ 31 مليون غريفن (6.2 ملايين دولار) في تطوير مصفاة شيبيلينسكي لتكرير النفط والغاز, قبل نهاية العام الجاري وذلك ضمن خطة لزيادة منتجات البلاد النفطية.
 
وقال فيسينكو إن هذا المبلغ سيستخدم في بناء وحدات وأقسام إضافية لمعالجة الغاز وتكرير النفط لتحسين أداء المصفاة وتفعيله، قبل تنفيذ الاتفاق الموقع مع حكومة جمهورية أذربيجان الذي من شأنه تزويد أوكرانيا بـ500 ألف طن مع بداية عام 2008.

المصدر : الجزيرة