حقل غاز الشمال بقطر (الفرنسية-أرشيف)
يؤكد خبراء صعوبة إنشاء تكتل للغاز على غرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لأسباب فنية.
 
ويقول هؤلاء إن الصعوبة تكمن في أن معظم صادرات الغاز في العالم تتم بعقود يتفق على سعر الغاز فيها لمدة تصل إلى 25 عاما. وبالمقارنة, تباع أسعار النفط في سوق يتم فيها تعديل الأسعار بصورة مستمرة طبقا لقوانين العرض والطلب.
 
ومن الصعوبة بمكان أيضا إنشاء سوق للغاز لأن معظم صادراته تتم عن طريق الأنابيب بينما ينافسه النفط في سهولة نقله للمستوردين في مختلف دول العالم.
 
وبالمقارنة فإن تصدير الغاز يحتاج إلى استثمارات عالية يجعل العقود طويلة الأجل أمرا ضروريا.
 
وعن مستوردي الغاز الذين يعتمدون كثيرا على الغاز للتدفئة والطبخ وتوليد الكهرباء تبدو فكرة إنشاء مثل هذا التكتل كارثية، إذ إنها تعكس صورة لاحتكار يهدف إلى رفع أسعار الأسعار.
 
ويقول فاتح لابيرول كبير اقتصاديي وكالة الطاقة الدولية إن فكرة إنشاء تكتلا لمصدري الغاز تبدو غير مقبولة للدول المستوردة لدرجة أنها قد ترد باستبدال الغاز بأنواع أخرى من الطاقة.
 
وأضاف أن "إنشاء مثل هذه المنظمة لن يمثل أخبارا سارة للمنتجين أو المستهلكين, إذ إن الدول المنتجة أيضا يجب أن تكون حذرة من حيث المحافظة على نصيبها من السوق".
 
لكن آخرين يرون أن إيجاد نطاق سعري مرن لأسعار الغاز قد يسهم في إنشاء تكتل للمصدرين, مؤكدين أنه بالإمكان بيع الغاز المسال الذي ينقل بالسفن في السوق الفورية, أي لمن يدفع الثمن الأعلى.
 
ويقول دالتون كريس وهو اقتصادي أميركي يعمل بمعهد النفط في أبو ظبي إن الغاز المسال يمثل ربع سوق الغاز وسترتفع النسبة إلى النصف في 2030.
 
ونفى عدد من وزراء الدول المصدرة للغاز نية الإعلان عن إنشاء تكتل للغاز في منتدى منتجي الغاز الذي سيعقد الاثنين لمدة يومين بالدوحة ويحضره ممثلون عن 14 دولة من 16 دولة عضوا بالمنتدى, في تراجع واضح عن اقتراحات سابقة خاصة من إيران وروسيا وقطر والجزائر وفنزويلا حول إمكانية دراسة الفكرة.
 
ويشك خبراء الطاقة في استطاعة الدول الأعضاء بالمنتدى تأسيس تكتل للغاز في مواجهة معارضة شديدة من عملائهم خاصة الاتحاد الأوروبي الذي انتقد الفكرة بصراحة.
 
ويمثل الغاز 23% من مجموع صادرات العالم من الطاقة ما يجعله ثالث أكبر مصدر للطاقة بعد النفط الذي يشكل 36% بينما يشكل الفحم 26%.

المصدر : أسوشيتد برس