النفط العراقي يسترعي اهتمام وسائل الإعلام
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/4/25 الساعة 00:39 (مكة المكرمة) الموافق 1428/4/8 هـ

النفط العراقي يسترعي اهتمام وسائل الإعلام

ميناء البصرة (الأوروبية-أرشيف)
فاضل مشعل-بغداد
 
يختلف الترويج لموضوع الاكتشافات النفطية في العراق -والذي يتم عبر الصحافة العراقية المحلية أو وسائل الإعلام العربية والأجنبية، التي تنقل عن مراسليها في العراق أخبار تلك الاكتشافات- عن غيره من المواضيع الحساسة وذات الأهمية في الحياة العراقية.
 
وتأخذ أخبار الاكتشافات النفطية حيزا من الاهتمام أكبر من ذلك الذي تأخذه أمور ذات أهمية قصوى مثل الفدرالية وتعديل الدستور والمصالحة والتعديل الوزاري المرتقب، وهي أمور تأخذ حيزا كبيرا من الاهتمام من قبل المسؤولين الحكوميين في العراق، ولكن حظها من الاهتمام أقل من حظ الاكتشافات النفطية.
 
وبحسب الصحفي العراقي كمال عبد الكريم فإن الأخبار عندما تتعلق بالمواضيع العراقية السياسية الساخنة تصدر في الغالب عن مسؤولين في مركز القرار أي من بغداد, أما حين يتعلق الأمر بالاكتشافات النفطية فإن التصريح عنها يصدر في الغالب من مسؤولين محليين في المحافظات, حتى أنه يبدو أنه صادر بالنيابة عن مسؤولين في بغداد حيث يتم بعد ذلك ترويجه على نطاق واسع بحيث أن الأمر يبدو وكأنه مزايدة هدفها سياسي محض.
 
أنباء مبشرة بالخير
ومن جانبه أكد خبير نفطي عراقي بارز أن الأنباء التي تتناقلها وسائل الإعلام العراقية وغيرها يوميا عن اكتشافات نفطية مهمة في جنوبي ووسط وغربي وشمالي العراق صحيحة وتبشر بالخير للعراق والعراقيين من الناحية الواقعية، ولكن الخبير استغرب من طريقة تجزئة الحديث عن تلك الاكتشافات وتسريبها إلى الصحافة بين الفترة والأخرى بطريقة تبدو وكأنها دعاية يسربها مسؤولون في المحافظات لأغراض خاصة.
 
وعلق المصدر وهو يتحدث للجزيرة نت عن ما وصفه بحملة الحديث عن الاكتشافات النفطية في العراق التي تتناولها سلسلة تقارير وأخبار في الصحافة العراقية والعربية عبر تصريحات تنقلها مباشرة عن مسؤولين عراقيين في القطاع النفطي العراقي سواء في مركز وزارة النفط أو من قبل مسؤولين نفطيين كذلك في المحافظات العراقية.
 
كما أورد الخبير أمثلة على مجموعة من الأخبار تناولتها الصحافة المحلية عن اكتشافات نفطية في محافظات مثل الناصرية وأخرى في ميسان وفي البصرة أيضا وهي أهم ثلاث محافظات جنوبية عراقية غنية بالنفط وكذلك تقارير موسعة مماثلة عن استمرار تأجيل تعاقد شركات غربية مع حكومة إقليم كردستان للبدء بالتنقيب عن النفط في الإقليم.
 
وأضاف أن هناك تقارير أيضا عن اكتشافات مماثلة في محافظة الأنبار غربي العراق. ووصف الخبير ترويج مثل هذه الأنباء في الصحافة على نطاق واسع بأنها إعلانات تأخذ من الدولة كل أسرارها وتقف وراءها أهداف سياسية.
 
عمل سياسي
وفي سياق تقييمه لفيض التصريحات -التي يدلي بها المسؤولون النفطيون في العراق للصحافة بصورة مستمرة عن الاكتشافات في مجال النفط- يرى أستاذ الاقتصاد في جامعة الرافدين الأهلية في بغداد حازم ناهض مهنا أنها صحيحة وتخرج عن احتكار الإفصاح عن الرأي الذي اعتاد العراقيون على أن ينطلق من فئة دون أخرى.
 
ولكن مهنا يرى أن الترويج الواسع النطاق عن اكتشافات نفطية محددة في مناطق محددة قد تربك المتابع وتضع عملية الإعلان عن مثل هذه الاكتشافات في خانة العمل السياسي وليس الاقتصادي.
 
ويقول الصحفي العراقي الاقتصادي صالح مهدي إن تناول أخبار الاكتشافات النفطية في الصحافة لا يكتسب الطابع المهني المحض، وإنه ترويج سياسي واضح.

فالحديث عن الاكتشافات النفطية في بلد غني بهذه الثروة مثل العراق يجب أن يحصر في سياقه التخصصي وعليه فلا يجوز أن يدلي من يستطيع الكلام للصحافة من المسؤولين في المحافظات بتصريحات عن الاحتياطي النفطي أو عن تطوير الحقول.
المصدر : الجزيرة