النائب العاني انتقد منح قانون النفط صلاحيات واسعة للأقاليم وإضعافه السيطرة المركزية (الجزيرة نت)

عائشة محامدية-دبي

ناقش وزراء ونواب عراقيون وخبراء في النفط مشروع قانون النفط والغاز العراقي المثير للجدل حيث قوبل باعتراض من جانب وزير النفط في إقليم كردستان العراق أشي هوراني الذي طلب مزيدا من التوضيحات والشفافية للملاحق المتعلقة بنماذج العقود مع الشركات الأجنبية ومعايير التفاوض.

ولكن هوراني أكد -خلال ندوة بشأن مشروع القانون عقدت أمس في دبي- الموافقة المبدئية لإقليم كردستان على القانون.

وقدمت خلال الندوة مجموعة من أوراق العمل ناقشت مسودة القانون قبل طرحه على مجلس النواب للموافقة عليه.

وقال وزير التخطيط العراقي السابق وعضو مجلس النواب حاليا مهدي الحافظ للجزيرة نت-بشأن توقيت طرح هذا المشروع القانوني في ظل الظرف الذي يعيشه العراق- إنه رغم كل الصعاب وإعداد القانون بمعزل عن رأي الشارع العراقي فالبلاد بحاجة إلى قانون ينظم الصناعة النفطية، ويواجه هذا التشريع انتقادات واسعة واختلاف في وجهات النظر ويحتاج لمناقشات جدية لاسيما حول الاستفادة من الشركات الأجنبية ومشكلة إقرار العقود والجهة المخولة بالقيام بذلك.

واعتبر النائب بالبرلمان العراقي ظافر العاني أن القانون جاء في ظرف بالغ التعقيد من حيث العملية السياسية المبنية على المحاصة الطائفية وخارطة حزبية غير مستقرة وأنه كان لابد من الانتظار حتى يتم استبعاد الاحتلال وتعديل الدستور.

وانتقد منح القانون صلاحيات واسعة للأقاليم وإضعافه السيطرة المركزية للحكومة داعيا أن يكون القانون عامل وحدة لا تفرقة للعراقيين.

الأمن والاستعجال

"
الغضبان: الوضع الأمني يقف وراء استعجال هذا القانون وحتى لا يزيد دور الأقاليم والمحافظات في السيطرة على الثروة النفطية 
"
وقال وزير النفط العراقي السابق ثامر الغضبان إن الوضع الأمني يقف وراء استعجال هذا القانون وكان لا بد من ذلك حتى لا يزيد دور الأقاليم والمحافظات في السيطرة على الثروة النفطية.

ونفى أن تكون وراء هذا القانون أية قوة تعمل على تمريره لأنه سيعرض على مجلس النواب متسائلا إلى متى سيتم تأجيل هذا القانون.

وأما وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني فقد أكد أن العملية الأمنية في العراق مرتبطة في جانب منها بنظيرتها الاقتصادية والأخيرة ترتكز على النفط، معتبرا أن لغايات تسريع عملية الإعمار كان لا بد من تشريع هذا القانون لامتصاص اليد البطالة والقضاء على العنف والإرهاب.

وكان اعتراض من إقليم كردستان العراق على لسان أشي هوراني طلب مزيدا من التوضيحات والشفافية فيما يخص الملاحق المتعلقة بنماذج العقود التي سيتم إبرامها مع الشركات الأجنبية ومعايير التفاوض.

وأكد هوراني أنه لا تنازل عن الاتفاق بشأن القوانين كحزمة واحدة معترضا على إعطاء شركة النفط الوطنية العراقية صلاحيات واسعة وصلت حد الاحتكار لأنه تم إعطاؤها 82 حقلا تستغلها بعد فشل هذه الشركة من قبل لمدة ثلاثين سنة كانت قائمة خلالها على استغلال حقول النفط العراقية، وطالب بإعطاء مساحة أكبر للقطاع الخاص للاستثمار في قطاع النفط.

"
انتقاد القانون لتركيزه على عملية استخراج النفط فقط وإبعاده التصنيع والنشاط الخدمي "
وانتقد مداخلة وجود نقص في القانون لأنه ركز على عملية استخراج النفط فقط وأبعد عملية التصنيع والنشاط الخدمي كعملية التسويق والتوزيع الداخلية.

يشار إلى أن الندوة التي استمرت يوما واحدا أدارها النائب الأول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية وشارك في الإجابة على مداخلات الحاضرين وزيرا النفط العراقي السابق والحالي ووزيرا التخطيط الحالي والسابق ووزير النفط في إقليم كردستان العراق وخبراء في النفط .

المصدر : الجزيرة