إنتاج النفط الموريتاني انخفض من 36 ألف برميل يوميا العام الماضي إلى 25 ألفا حاليا (الجزيرة نت)
أمين محمد– نواكشوط
يعتري الكثير من الموريتانيين مخاوف من أن تصبح توقعات مستقبل نفطي زاهر لبلادهم مجرد أحلام بعدما أظهرت بيانات تراجعا كبيرا لوتيرة الإنتاج النفطي.

وأكدت معلومات تراجع الإنتاج أكثر من 50% عن السقف الأصلي، وتعلل مصادر وزارة النفط ذلك بوجود مشاكل تقنية وتزايد كمية الغاز في حقل شنقيط بشكل طغى على كمية النفط المستخرجة وعدم توفر الخبرات الفنية الكافية.

وقال مدير شركة المحروقات الوطنية المهندس أبو بكر المرواني للجزيرة نت إن الإنتاج تقلص بشكل كبير عما كان مقررا، ويبلغ معدل الإنتاج الحالي نحو 25 ألف برميل يوميا مما يمثل تراجعا عن معدل الإنتاج العام الماضي الذي استقر عند نحو 36 ألفا يوميا كمعدل سنوي.

وتطرق المرواني إلى إجراءات تصحيحية حالية لتحسين الوضع وإعادة الإنتاج النفطي إلى سابق عهده. وأشار إلى خطط لحفر مجموعة من الآبار التصحيحية بعد أن تم حفر بئر واحدة.

آمال واعدة

"
حوض تاودني قد يخلق المفاجأة لمؤشرات وتقديرات تؤكد أنه يشكل منطقة نفطية بالغة الأهمية
"
وقال مصدر رفيع بوزارة النفط للجزيرة نت إن حوض تاودني الذي يمتد على مساحة تقارب نصف مليون كيلومتر مربع وسط وشمال البلاد قد يخلق المفاجأة، مضيفا أن المؤشرات والتقديرات المتوفرة تؤكد أن هذا الحوض يشكل منطقة نفطية بالغة الأهمية.

وأفاد الخبير الاقتصادي الهيبة ولد سيداتي للجزيرة نت بأن النفط يتركز في حوضين رسوبيين هما الحوض الساحلي بعدة مناطق بأعماق المحيط الأطلسي، وأهم الاكتشافات فيه حقل شنقيط  وباندا وولاته وبيليكان وتيفيت ولعبيدنا بالإضافة إلى حقل أتيوف المكتشف مؤخرا والذي يتوقع أخصائيون أن يكون احتياطه النفطي أكبر خمس مرات من حقل شنقيط.

وقال ولد سيداتي أن احتياطي هذه الحقول يقدر بنحو 510 ملايين برميل من النفط و2.4 تريليون قدم مكعب (أي 68 مليار متر مكعب) من الغاز.

وأما حوض تاودني فما زالت استكشافاته دون المستوى المطلوب رغم أن وزير النفط محمد عالي ولد سيدي محمد قد أعلن مؤخرا أن هذا الحوض شهد بعض الاكتشافات المعتبرة، مرجعا ذلك العديد من الشركات النفطية الكبرى للتنقيب في هذا الحوض.

ويشهد التنقيب عن النفط في موريتانيا إقبالا من الشركات الآسيوية حيث توجد حاليا أكثر من عشر شركات تعمل في هذا المجال أغلبها آسيوية، كما أن الكونسورتيوم الذي يتولى استخراج النفط من حقل شنقيط ترأسه الشركة الأسترالية "وود سايد".

ورغم الإقبال الكبير لشركات التنقيب فإن نسبة المقاطع الموزعة حتى الساعة لا يزيد على 32% بالحوض الساحلي، و33% بالنسبة لحوض تاودني.

العائدات



"
عائدات موريتانيا من النفط 330 مليون دولار عام 2006
"
وأفادت مصادر وزارة النفط بأن عائدات البلاد من النفط بلغت العام الماضي 330 مليون دولار، منها 230 مليونا تمثل حصة موريتانيا من حقلها النفطي شنقيط والتي تبلغ 35% من عائدات الحقل، فيما تذهب النسبة الباقية إلى الكونسورتيوم المشرف على استخراج النفط.

وأما 100 مليون دولار الباقية فتمثل المبلغ المتحصل عليه جراء الاتفاق الموقع مع وود سايد والذي شمل إلغاء مجموعة من الملحقات تم الاتفاق بشأنها بين تلك الشركة ونظام ولد الطايع المخلوع.

ومن أهم الشركات العاملة حاليا في التنقيب توتال الفرنسية وريبسول الإسبانية وونترشال الألمانية وسي أن بي سي (الشركة الوطنية الصينية للنفط) ودانا بترليوم الإنجليزية وود سايد الأسترالية.

المصدر : الجزيرة