وولفويتز يتحمل مسؤولية قرارات اتخذها (الفرنسية-أرشيف) 
يواجه رئيس البنك الدولي بول وولفويتز اتهامات بالمحسوبية بينما أطلق حملة واسعة النطاق لمكافحة الفساد.

وقال الرجل -في مذكرة وجهها لموظفي المؤسسة التي يرأسها- إن معلومات حول تعيين موظف بالبنك الدولي قد أثارت خلال الأسابيع الماضية قلقا لدى البعض بشأن احترام القواعد المطبقة بالبنك والمتعلقة بالحقوق والواجبات والمعاملة المتساوية لجميع الموظفين.

ويتهم ووولفويتز بمحاباة موظفة لديه كشف بوقت سابق عن علاقة خاصة تربطه بها، حيث قالت صحيفة واشنطن بوست قبل أيام إن شاها رضا الإيرانية الأصل كانت تعمل مسؤولة الاتصالات بالدولي انتقلت إلى الخارجية الأميركية في سبتمبر/أيلول الماضي أي بعد ستة شهور من تولي وولفويتز رئاسة البنك، ومع ذلك فقد استمر الأخير في دفع راتبها.

وقال المتحدث باسم الخارجية شون ماكورماك إن شاها رضا تركت الوزارة في سبتمبر/أيلول العام الماضي لتنضم إلى المؤسسة من أجل المستقبل، وهي منظمة غير حكومية خاصة.

وذكر وولفويتز أن مجلس الإدارة نصحه بالتوصل إلى اتفاق يحترم بموجبه مصالح المؤسسة والموظفة تجاه وضع استثنائي وغير مسبوق.

ونص الاتفاق على انتداب الموظفة إلى منصب خارج البنك وطوال فترة عمل رئيسه الحالي.

وتعهد وولفويتز أمس بتسليم مجلس الإدارة الوثائق التي يريد الاطلاع عليها بشكل يضمن حق احترام سرية ملف أي موظف بالدولي.

وقال صحفيو مجلة فورين بوليسي أنه "مع الحملة التي شنها بول وولفويتز ضد الفساد بالدول التي تتلقى مساعدات من البنك الدولي، أليس من النفاق منح صديقته مكافآت خارج إطار القوانين؟".

وأشار مشروع محاسبة الحكومة -وهي الهيئة التي تلاحق الفساد بالإدارة الأميركية- إلى أن مجلس إدارة البنك واللجنة المكلفة بالرقابة على قواعده الأخلاقية لم يوافقا على هذه العلاوات.

وجاءت هذه الفضيحة في وقت غير ملائم لوولفويتز الذي حصل بصعوبة على موافقة مديري المؤسسة على خطته لمكافحة الفساد.

ونشرت صحف أميركية تقارير مفادها أن رضا حصلت على 61 ألف دولار زيادات بالراتب مما زاد أجرها السنوي إلى ما يفوق 193.5 ألف دولار، وهو رقم يفوق ما تحصل عليه وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس.

المصدر : وكالات