قال مسؤولون تجاريون أميركيون إنهم لن يتمكنوا من إتمام محادثات التجارة الحرة مع الإمارات بحلول الموعد المحدد وهو نهاية الشهر الحالي، لكنهم أكدوا سعيهم لتوثيق الروابط الاقتصادية.
 
وذكرت متحدثة باسم مكتب الممثل التجاري الأميركي أن المفاوضات بشأن اتفاق للتجارة الحرة ستستأنف في موعد لاحق، لكنها لم تشر إلى موعد محتمل لاستئنافها.
 
وقال مسؤول تجاري أميركي آخر إن البلدين قررا بعد مشاورات مكثفة أنهما لن يكون بمقدورهما إتمام محادثات التجارة الحرة في الموعد المحدد.
 
وأضاف أن الجانبين ما زالا ملتزمين بإتمام اتفاق التجارة الحرة، وتوقع استئناف تلك المفاوضات في وقت لاحق.
 
وكانت الإمارات أعلنت الشهر الماضي أنه تم تحقيق تقدم ملحوظ على مستوى المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة بشأن اتفاقية التجارة الحرة. وذكرت وزارة المالية والصناعة أن التقدم الذي تحقق خلال اجتماع تم الجمعة الماضية يتعلق بشؤون المواصفات والبيئة والتجارة الإلكترونية والنفاذ إلى الأسواق والملكية الفكرية والمنسوجات.
 
"
من المقرر أن يجتمع مسؤولون إماراتيون وأميركيون في الأشهر المقبلة لتعزيز التقدم الذي حققوه في عدة مجالات
"
يشار إلى أن المفاوضات ركزت على مدى الاثني عشر شهرا الماضية على مجالات قليلة جوهرية معلقة في اتفاق التجارة الحرة المقترح خصوصا فيما يتعلق بالبنود الخاصة بالاستثمار، لكن لم يتحقق تقدم كبير في هذا الصدد.
 
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون إماراتيون وأميركيون في الأشهر المقبلة لتعزيز التقدم الذي حققوه في مجالات مثل حماية حقوق الملكية الفكرية والتجارة الإلكترونية والجمارك دون أن يستأنفوا المفاوضات بشكل رسمي.
 
يذكر أن الولايات المتحدة بدأت المحادثات مع الإمارات في مارس/آذار 2005 وهو نفس الوقت تقريبا الذي بدأت فيه مفاوضات كللت بالنجاح مع سلطنة عمان شريك الإمارات في مجلس التعاون الخليجي. ووافق الكونغرس الأميركي على اتفاق التجارة الحرة مع عمان العام الماضي.
 
وبلغ حجم التجارة بين الإمارات والولايات المتحدة 12.3 مليار دولار عام 2006 مما يجعل الإمارات ثالث أكبر شريك تجاري لأميركا في الشرق الأوسط بعد إسرائيل والسعودية.
 
وواردات الولايات المتحدة من الإمارات قليلة نسبيا وأغلبها من النفط الخام والكيماويات والألومنيوم، في حين تشكل الطائرات ومعدات الحفر والمحركات الصناعية والسلع الزراعية أبرز الصادرات الأميركية إلى الدولة الخليجية.

المصدر : رويترز