امتيازات وعقود مجزية وراء أرباح شركات النفط العالمية
آخر تحديث: 2007/3/6 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/3/6 الساعة 22:20 (مكة المكرمة) الموافق 1428/2/17 هـ

امتيازات وعقود مجزية وراء أرباح شركات النفط العالمية

أرباح إكسون موبيل تعادل أكثر من ضعف إنتاج الاقتصاد اليمني (الفرنسية-أرشيف)
قفزت أرباح شركات النفط العالمية إلى مستويات قياسية العام الماضي, إذ بلغت أرباح إكسون موبيل الأميركية على سبيل المثال 39.5 مليارا أي ما يعادل أكثر من ضعف إنتاج الاقتصاد اليمني بالأسعار الرسمية في سنة كاملة.

وارتفعت أرباح نظيرتها كونوكو فيليبس الأميركية إلى 15.5 مليار دولار في حين بلغت في شركة (بي بي) البريطانية 22 مليار دولار.

ويعني ذلك أن معدل أرباح هذه الشركات يصل أحيانا إلى 75 ألف دولار في الدقيقة.

غير أن هذه الأرباح التي تتزايد في ذروة واحدة من أكبر الطفرات النفطية بالتاريخ الاقتصادي أثارت جدلاً بشأن الآليات التي تتبناها هذه الشركات في تحقيق هذه المكاسب الفلكية.
 
فهذه الشركات متهمة بتبني عدة آليات لتعظيم أرباحها منها استغلال احتكارها لتكنولوجيا التنقيب عن النفط وفوائضها المالية الضخمة في فرض ما قد يوصف بعقود جائرة البلدان النفطية.

فبعض هذه العقود خاصة ما يعرف بعقود المشاركة في الإنتاج تمنح الشركات امتيازات هائلة منها أنها تستثنيها من أي قوانين جديدة قد تؤثر على أرباحها, كما أنها تستمر لفترات زمنية طويلة تصل إلى نصف قرن مع حق التنقيب في مناطق شاسعة.

وعادة ما تقضي العقود أيضاً بالشرطين التاليين فتحصل بموجبه الشركة على ما يصل إلى 40% من النفط أو الغاز المستخرج بدعوى تغطية نفقتها. أما النفط الباقي فتحصل منه الدولة على 60% فقط فيما تستحوذ الشركات على 40%.

هذه النوعية من العقود دفعت دولاً عديدة مثل فنزويلا وروسيا وبوليفيا إلى ما وصف بإعادة تأميم قطاع الطاقة لديها، كي تحميه مما تعتبره نهبا لثرواتها الوطنية.

الخبير النفطي الكويتي حجاج بو خضور أكد للجزيرة هيمنة هذه الشركات على القطاع النفطي بمعظم الدول المنتجة وبينها العربية، عبر عقود احتكار متضمنة فرض شروط.

وقال بو خضور إن تكلفة إنتاج برميل النفط بالدول العربية لا تزيد على دولار ونصف الدولار، وهو ما يفيد هذه الشركات التي تأخذ حصة الأسد من تلك المكاسب.

وأوضح الخبير النفطي أن احتكار هذه الشركات للتقنية المستخدمة في قطاع الطاقة منذ عشرات السنين -والتي تفتقدها معظم الدول المنتجة- جعل لها اليد العليا في فرض الشروط.

كما أشار إلى أنه رغم الأرباح الباهظة لهذه الشركات النفطية العملاقة فإنها لم تستثمر في صناعة التكرير وبناء المصافي منذ سنوات طويلة، وسعت من خلال نفوذها على السياسيين بدولهم لدفع الدول المنتجة للقيام بذلك بسبب ارتفاع كلفة ذلك.

المصدر : الجزيرة