وقعت مجموعة الطاقة الجزائرية (سوناطراك) والشركة العامة للغاز (سونالغاز) اتفاقية مع شركة مبادلة للتنمية المملوكة لحكومة أبو ظبي وشركة ألمنيوم دوبي (دوبال) لإنشاء مصنع للألمنيوم في الجزائر بكلفة خمسة مليارات دولار.
 
ويسهم الطرف الجزائري في المشروع بنسبة تمويل تعادل 30% بينما تعود الحصة الباقية إلى الشركاء الإماراتيين.
 
وينجز المشروع الضخم -الذي يصبح أكبر استثمار أجنبي مباشر في الجزائر- في منطقة بني صاف على الساحل الغربي للجزائر، ويقع على مساحة تفوق 400 هكتار مربع، منها جزء لتوسيع ميناء خاص بتصدير إنتاج المصنع من الألمنيوم العالي الجودة.
 
وتقدر طاقة الإنتاج السنوي حسب الشركاء بـ700 ألف طن من الألمنيوم الأولي، يوجه في أغلبه للتصدير.
 
ويستعمل المشروع حسب المدير العام لشركة مبادلة خلدون خليفة المبارك تقنية "دي.إكس" المتطورة ذات الخصائص البيئية العالية والمعروفة عالميا.
 
محطة كهرباء
وإلى جانب مصنع الألمنيوم يتضمن المشروع إنجاز محطة توليد الكهرباء بطاقة 2000 ميغاوات لاستعمالات المصنع، وميناء بمياه عميقة لاستيراد المواد الأولية التي تصل إلى 1.75 مليون طن سنويا وتصدير الإنتاج.
 
وقد تمت دراسة الجدوى الأولية ثم تليها دراسة تفصيلية خاصة تلك المتعلقة بالتأثير على المحيط وضمان معايير الصناعة العالمية خلال فترة الإنجاز وتشغيل المصنع.
 
وتستغرق الدراسة التفصيلية حسب نائب رئيس سوناطراك المكلف بالإنتاج عبد اللطيف فغولي في تصريح للجزيرة نت، مدة ستة أشهر يتوقع بعدها أن يشرع المصنع في الإنتاج أوائل العام 2012.
 
من جهته أكد وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل للصحفيين أهمية هذا المشروع الضخم من حيث الدفع القوي الذي يعطيه لصناعة الألمنيوم التي أصبحت برأيه ذات قيمة عالية، لأن مادة الألمنيوم مطلوبة في الكثير من الصناعات الإستراتيجية.
 
وأشاد خليل بالتعاون المثمر بين الجزائر والمستثمرين في الإمارات العربية المتحدة.
 
ويتوقع حسب المدير العام لسوناطراك محمد مزيان في حديث للجزيرة نت أن تبلغ إيرادات المشروع نحو 700 مليون دولار سنويا، ما يضيف غلى الجزائر على مدى 25 عاما 30 مليار دولار للناتج المحلي الإجمالي.
 
ومن جهته قال المدير العام لشركة دوبال عبد الله  قلبان إن المشروع من حيث حجم نوعية الإنتاج والتقنية المستعملة في الإنتاج، يعد من أهم الصناعات التحويلية في العالم. كما اعتبر التعاون مع شركة سوناطراك الجزائرية مثمرا وإيجابيا نظرا لما تملكه من خبرة وقدرات مالية ومهارات وكفاءات علمية.
 
استثمار عربي
أما وزير المساهمة وترقية الاستثمار حميد تمار فقد نوه بالاستثمار العربي في مجمله واعتبره في مقدمة الاستثمارات الناجحة في البلاد، وأكد أن الجزائر ملتزمة بتسهيل دخول رأس المال المنتج من كل العالم، وتولي أهمية برأس المال العربي لأنه -برأيه- أثبت جدارته في الميدان.
 
يذكر أن الطلب العالمي على الألمنيوم أخذ يتزايد سنويا بنسبة 4% أي ما يعادل 1.3 مليون طن، وهو ما يجعل إنجاز مشروع بهذه الضخامة إستراتيجيا، خاصة أن الجزائر توفر موارد طاقة كبيرة، وهي تعرف بالتوازي مع ذلك تطورا كبيرا لقطاع الطاقة.

المصدر : الجزيرة