الفلسطينيون عاشوا عاما قاسيا من الحصار الاقتصادي (الجزيرة نت)
 
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني عن تنبؤاته الاقتصادية لعام 2007، معتمدا على ثلاثة سيناريوهات بنيت من قبل لجنة خبراء منه، ووزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى البنك الدولي.
 
وتم بناء كل سيناريو بالاعتماد على الأوضاع السياسية الداخلية، والحصار المالي، والمساعدات الخارجية، والإجراءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية وعدد العاملين الفلسطينيين داخل إسرائيل.
 
مؤشرات 2006
وفي بيان له بهذا الخصوص تلقت الجزيرة نت نسخة منه أوضح الإحصاء أن الأراضي الفلسطينية شهدت تحسناً في الأوضاع الاقتصادية مع بداية العام 2003، ثم عادت لتتراجع مع بداية العام 2006 نتيجة للتغيرات السياسية الداخلية والخارجية مقارنة مع العام 2005.
 
وبالمقارنة مع عام 2005 ذكر المركز أن الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2006 تراجع بنسبة 6.6%، حيث تراجعت أنشطة الصناعة، الإنشاءات والخدمات بنسبة 6.0%، 12.9% و3.2% على التوالي، بينما ارتفع نشاط الزراعة وصيد الأسماك بنسبة 6.8% كما ارتفع مؤشر أسعار المستهلك.
 
وذكر البيان أن عملية تحصيل إيرادات الحكومة تراجعت خلال العام 2006 بنسبة 71.0% حيث بلغت ما قيمته 351 مليون دولار أميركي، مقابل 1.209 مليون دولار أميركي عام 2005.
 
وأرجع ذلك التراجع إلى توقف إسرائيل عن تحويل أموال الضرائب التي تقوم بجمعها نيابة عن السلطة الوطنية الفلسطينية والتي قدرت قيمتها خلال العام 2006 بنحو 733 مليون دولار أميركي، تم استلام نحو 69 مليون دولار أميركي منها بداية عام 2006 أي قبل تسلم الحكومة الفلسطينية مهامها نهاية مارس/آذار.
 
وأشار مركز الإحصاء إلى تراجع النفقات العامة خلال 2006، حيث تم دفع ما نسبته 44.6% من مستحقات الموظفين التي تقارب من 1.2 مليار دولار أميركي من الحكومة ومكتب الرئيس والاتحاد الأوروبي، كما تراجعت النفقات التشغيلية والرأسمالية 37.5% والنفقات التطويرية 75.5%.
 
الموظفون الفلسطينيون تقاضوا فقط 44.6% من مستحقاتهم  (الجزيرة نت-أرشيف)
سيناريوهات 2007
استعرض الإحصاء ثلاثة سيناريوهات اقتصادية متوقعة خلال عام 2007، الأول (الأساس) إمكانية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ورفع الحصار المالي بشكل جزئي، بمعنى أن تستمر الدول العربية بتوفير الدعم بنفس مستويات عام 2006، وإفراج إسرائيل عن بعض الأموال التي تحتجزها من الإيرادات الجمركية، وبالمقابل يبقى الدعم الخارجي (الآلية الدولية الطارئة) ضمن مستويات عام 2006.
 
وتتلخص نتائج هذا السيناريو بحدوث تحسن طفيف على الأوضاع الاقتصادية خلال العام 2007 مقارنة مع العام 2006، حيث يتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.2%، والدخل القومي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.1%، والدخل القومي المتاح الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.2%. 
 
سيناريو متفائل
أما السيناريو الثاني (المتفائل) فيتحدث عن إمكانية تشكيل حكومة الوحدة الوطنية ورفع الحصار المالي بالكامل, أي أن تعاود إسرائيل تحويل الإيرادات بشكل منتظم وتحويل مستحقات الإيرادات عن عام 2006، وبالمقابل استمرار الدعم الخارجي عند مستويات عام 2006 بهدف دعم الوضع الاقتصادي.
 
وتتلخص نتائج هذا السيناريو بحدوث تحسن ملحوظ على الأوضاع الاقتصادية، وأن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.3%، وان يرتفع الدخل القومي الإجمالي الحقيقي بنسبة 6.9%، والدخل القومي المتاح الإجمالي الحقيقي بنسبة 7.6%.
 
سيناريو متشائم
أما السيناريو الثالث (المتشائم) فيشير إلى إمكانية استمرار الأوضاع كما كانت عليه في عام 2006 من احتجاز إسرائيل للإيرادات الجمركية واستمرار الإغلاقات، وانخفاض الدعم المالي من الدول العربية، واستمرار الدعم الخارجي بمستويات 2006، وانخفاض قدرة الحكومة على تحصيل الضرائب والرسوم المحلية، وقدرتها على دفع مستحقات الموظفين.
 
وتتوقع نتائج هذا السيناريو تراجع الأوضاع الاقتصادية مقارنة مع العام 2006، أي تراجع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 2.6%، وتراجع الدخل القومي الإجمالي الحقيقي بنسبة2.4%، وارتفاع الدخل القومي المتاح الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.5%.

المصدر : الجزيرة