شركات النسيج الإسرائيلية تنقل مشاغلها لمصر والأردن

شركات النسيج الإسرائيلية تنقل مشاغلها لمصر والأردن

توقيع الكويز حوّل مصر لقاعدة مفضلة لإنتاج النسيج الإسرائيلي (الفرنسية-أرشيف)
وديع عواودة-حيفا
بدأت شركات النسيج والملابس الإسرائيلية ترحيل مصانعها إلى مصر والأردن طمعا في الأيدي العاملة الرخيصة، ولمواجهة سيل البضائع الصينية التي تغمر الأسواق العالمية.
 
فقد أعلنت اثنتان من كبرى شركات النسيج الإسرائيلية "دلتا، كيتان" عزمهما على تقليص مشاغلهما في إسرائيل والأردن ونقلها إلى مصر، على ضوء مطالبة المستهلكين في العالم بتخفيض الأسعار مقابل المنتجات الصينية ذات الأسعار المنخفضة نسبيا.
 
وأفادت دلتا أنها ستفصل قريبا المئات من العاملين لديها في كل من إسرائيل والأردن بعد عمليات فصل جرت في العامين الماضيين، في إطار ما وصفته الشركة بخطة "لتحسين العمل والإنتاج".
 
وأبلغ رئيس الشركة دوف لاوطمن الجزيرة نت أن تراجع الأسعار المستمر، خاصة لدى أحد أهم الزبائن الشركة العالمية (ماركس آند سبنسر) بنسبة 10% يلزم شركته بإجراء تغييرات في البناء التنظيمي والإداري من خلال تركيز عمليات الإنتاج في عدة مشاغل وتوحيد الطواقم وتقليص عدد القوى العاملة.
 
وأضاف لاوطمن أن المعطيات تؤكد أن الإنتاج في مصر هو مفتاح النجاح في فرع النسيج رغم أنه يأتي على حساب المشاغل في مدينة كرميئيل الإسرائيلية (شمالا) وفي الأردن.
 
منافسة الصين
"
الخبير الاقتصادي أمين فارس اعتبر أن الخاسر الأساسي من نقل مصانع الأقمشة الإسرائيلية للأردن ومصر هم من فلسطينيي48 الذين وجد المئات منهم أنفسهم بلا عمل
"
كما أكد المدير العام لـ كيتان المنافسة عادي ليفني أن شركته تنوي توسيع نشاطها بشكل كبير في مصر بالمرحلة القادمة، وأن كل زيادة في عمل الشركة لاحقا سيتم نقله إلى هذا البلد.
 
وقال ليفني -الذي يشغل أيضا منصب رئيس فرع النسيج باتحاد الصناعيين- إن على منتجي النسيج الإسرائيليين أن ينظروا للمنطقة كلها وليس فقط لإسرائيل، لافتا إلى الفجوة في تكلفة الإنتاج تتسع يوميا مقابل التكلفة في مصر والصين وفيتنام وباكستان.
 
وذكر باتفاقية الكويز التي وقعتها إسرائيل مع مصر بالقاهرة في ديسمبر/ كانون الأول 2004، وتنص على أن تقدم الولايات المتحدة إعفاء جمركيا لكل منتجات النسيج في مصر والتي يبلغ حجم المركبات الإسرائيلية فيها 11%.
 
واعتبر المدير العام أن هذه الاتفاقية حولت مصر إلى قاعدة مفضلة لإنتاج النسيج الإسرائيلي، مشيرا إلى أن المشاغل التركية أصبحت أيضا تنتقل إلى هناك.
 
وقال الخبير الاقتصادي أمين فارس في حديث للجزيرة نت إن الخاسر الأساسي من نقل مصانع الأقمشة الإسرائيلية للأردن ومصر هم من فلسطينيي 48 الذين وجد المئات منهم أنفسهم بلا عمل.
 
وأضاف فارس أن هؤلاء العمال يواجهون مشكلة إيجاد عمل بديل بسبب تقدم الكثيرين منهم بالسن حيث لا ترحب أماكن العمل بمن تجاوز الخمسين من العمر.
 
ويوجد في إسرائيل حاليا 25 شركة نسيج فيما تم إغلاق عشر شركات عام 2006 وتسريح500 من بين 18 ألف عامل وعاملة معظمهم من المواطنين العرب. وبلغ حجم صادرات هذه الشركات العام الماضي مليار دولار، فيما بيع إلى السوق المحلية ما قيمته 1.22 مليار دولار.
المصدر : الجزيرة