أصبح المغرب أحد البلدان الأربعة بالعالم المصنعة لسيارة لوغان (الفرنسية)

 
 
ستشرع الشركة المغربية لصناعة السيارات "صوماكا"، للمرة الأولى في تاريخها، في تسويق جزء من السيارات المجمعة بمصنعها بالدار البيضاء في أوروبا، الأمر الذي اعتبرته الجهات الرسمية المغربية تمكينا للمغرب من الارتقاء إلى مصاف الدول المصدّرة للسيارات. غير أن الخبراء الاقتصاديين يرون أن المستفيد الأكبر من هذه العملية هو فرنسا وشركاتها المختصة.
 
التركيب والتصدير من المغرب
وحسب بيان لشركة رينو فقد بيعت من سيارة لوغان داسيا 247 ألف وحدة في العالم. وبفضل النجاح الذي لاقته لوغان في صفوف الجمهور المغربي، تكون صوماكا قد حطمت رقمها القياسي سنة 2006 بإنتاج 29600 سيارة مركَّبة، من ضمنها 13100 سيارة لوغان.
 
وقد أصبح المغرب إلى جانب كل من رومانيا وروسيا وكولومبيا، أحد البلدان الأربعة في العالم المصنعة لهذا النوع من السيارات بسعر أقل، كما أن بلادا أخرى مثل الهند وإيران والبرازيل ستلتحق بالمجموعة هذه السنة.
 
واعتبارا لعجز المصنع الأم برومانيا عن تلبية الطلب على السيارات في أوروبا، حيث يركز في الوقت الراهن على إنتاج لوغان بريك، فإن رينو قد حركت الشركة المغربية فاستوردت أواخر 2006 ما مجموعه
48 سيارة لوغان مركَّبة بالدار البيضاء، كي تمنح صوماكا علامتها التجارية للجودة الدولية.
 
وستعمد شركة صوماكا التي تركّب أيضا سيارات "رينو كونغو"، و"بوجو بارتنر"، و"ستروين بيرلينغو"، إلى توظيف 300 شخص، لتلبية الطلب الجديد.
 
الأولى بالمغرب
واعتبر لوك ألكسندر مينار مدير العلاقات الخارجية لشركة رينو الفرنسية أن التصدير من المغرب نحو أوروبا مثل دفعة قوية للشركة وللسيارة، كما أنه سيفتح الباب أمام تطبيق اتفاق سابق مع المغرب لتصدير السيارة نفسها إلى تونس ومصر وسوريا.
 
وكشف في حديث للصحافة المكتوبة، أن معمل سوماكا حطم الرقم القياسي في الإنتاج عام 2006، وأنه اجتهد ليكون ضمن المصانع العشرة الأوائل لشركة رينو, وقد وفق في ذلك. وأضاف أنه ابتداء من شهر مايو/أيار سيشرع المصنع في تصدير 5000 سيارة إلى فرنسا وإسبانيا، وهو ما يعادل 30% من إنتاج المصنع. وأوضح أن الشركة عملت ليل نهار لرفع مستوى العمال فخصصت لهم 60 ألف ساعة تدريب، ليستطيع المصنع إنتاج 50 ألف سيارة في السنة.
 
يذكر أن سوق السيارات بالمغرب سجل نموا قدره 31% مقارنة مع سنة 2005، واحتلت شركة رينو الفرنسية المرتبة الأولى في المبيعات بـ12700 وحدة خلال سنة 2006، متبوعة بشركة بيجو الفرنسية بـ11086 وحدة، وشركة تويوتا 7494 وحدة.
المغرب يرتقي إلى مصاف الدول المصدّرة للسيارات ( الجزيرة نت)

استفادة المغرب
وتعليقا على الموضوع، يرى الدكتور نجيب بوليف أستاذ الاقتصاد بجامعة عبد المالك السعدي بطنجة أن "المغرب اضطر لتقديم تنازلات وإعطاء تحفيزات لكي تقبل الشركة تصنيع السيارة الاقتصادية فيه، كما سيستفيد من اليد العاملة المحلية التي ستشغل". 
  
وأوضح بوليف أن اختيار المغرب لإنتاج السيارة الاقتصادية "تم لقربه الجغرافي من فرنسا، حيث يمكن أن تصله المواد الأولية وقطع الغيار الضرورية للإنتاج بأقل تكلفة نقل ممكنة". كما أشار إلى أن "فرنسا تحتل المرتبة الأولى في قطاع السيارات بالمغرب لتاريخها القديم في هذا المجال". وخلص المتحدث إلى أن "ثمن البيع بالمغرب يعتبر مرتفعا جدا قياسا بما عليه الحال في بعض بلدان أوروبا الشرقية كرومانيا، حيث لا يتعدى 6 آلاف يورو رغم أن مستوى العيش هناك أحسن من مثيله بالمغرب".

المصدر : الجزيرة