اتفاقية لإنشاء لجنة وزارية سودانية موريتانية مشتركة تجتمع العام الحالي (الفرنسية)

أمين محمد-نواكشوط

وقع السودان وموريتانيا أمس اتفاقيات اقتصادية تتعلق بتشجيع وحماية الاستثمار في ختام زيارة للرئيس السوداني عمر حسن البشير لموريتانيا استغرقت يومين، ردا على زيارتين قام بهما الرئيس الموريتاني العقيد اعلي ولد محمد فال إلى السودان.

وقال بيان مشترك صدر أمس إنه تم توقيع اتفاق ثنائي لإنشاء لجنة وزارية مشتركة للتنمية ستعقد أولى اجتماعاتها في النصف الثاني من العام الجاري بالخرطوم.

وأكد أهمية تشكيل اللجنة الوزارية المشتركة بوصفها الآلية التي ستكون مسؤولة عن تنفيذ الاتفاقيات الموقعة ووضع الخطط والبرامج التنفيذية الهادفة إلى تنمية العلاقات بين البلدين في المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية والعلمية والفنية والإعلامية.

"
دعوة الاقتصاديين والمستثمرين للمساهمة بشكل فعال في زيادة التبادل التجاري والاستثمار بين السودان وموريتانيا
"
وركز على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه القطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي بينهما وتوسيعه وتنويعه، داعيا كافة الاقتصاديين للمساهمة بشكل فعال في الرفع من مستوى التبادل التجاري بين البلدين من خلال تبادل الزيارات والمعلومات والأيام الإعلامية والأسابيع التجارية للتعريف بمنتجات البلدين وإمكاناتهما التصديرية.

ودعا البيان المستثمرين الموريتانيين والسودانيين في القطاعين العام والخاص إلى تكثيف الاتصالات بينهم لاستكشاف الفرص المتاحة للتجارة والاستثمار وإنشاء شركات وتجمعات اقتصادية مشتركة، والمساهمة في إحداث ديناميكية جديدة للشراكة بين البلدين في إطار الاتفاقية الموقعة بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.

زيارة اقتصادية
وقال الخبير الاقتصادي الشيخ ولد عمر إن زيارة الرئيس السوداني التي في مظهرها وشكلها الخارجي سياسية إلا أنها في حقيقتها اقتصادية بامتياز، وجانبها الاقتصادي يبقى هو الأهم والأبرز.

واعتبر ولد عمر أن تشكيل الوفد المرافق للرئيس السوداني يؤكد بوضوح الطبيعة الاقتصادية للزيارة بالدرجة الأولى، حيث يضم كلا من وزير المالية والاقتصاد السوداني الزبير أحمد الحسن، ووزير الدولة للاستثمار السميح الصديق، والمدير العام للشركة السودانية للاتصالات (سوداتل)، إلى جانب رجال أعمال ومستثمرين سودانيين.

وأشار إلى أن نواكشوط التي اهتمت في الفترة الأخيرة بالاستثمارات الخارجية سعت من خلال زيارة الوفد السوداني إلى الدفع بوتيرة الاستثمارات السودانية في موريتانيا إلى الأمام، وخاصة أن وزير المالية السوداني قد قال في زيارة سابقة له إلى نواكشوط إن "استثماراتنا في موريتانيا لن تقتصر على مجال الاتصالات، بل ستتعداه إلى مجالات أخرى".

"
نواكشوط بدأت في الأشهر الأولى من السنة الماضية تعاونا وانفتاحا اقتصاديا على السودان
"

وقد بدأت نواكشوط في الأشهر الأولى من السنة الماضية تعاونا وانفتاحا اقتصاديا على السودان بتوقيع اتفاقية مع شركة "سوداتل" تقوم بموجبه الأخيرة بتشغيل رخصة ثالثة للهاتف الجوال في موريتانيا.

يذكر أن نواكشوط بدأت في الآونة الأخيرة بجذب الاستثمارات التنموعة إلى البلاد، وأنشأت الأسبوع الماضي مجلسا رئاسيا للاستثمار يرأسه رئيس الدولة، ويضم في عضويته بعضا من رجال الأعمال وكبار المهتمين بهذا المجال محليا ودوليا.

المصدر : الجزيرة