وصول تفاح الجولان عبر القنيطرة (الجزيرة نت)
 
تعاقدت الحكومة السورية على شراء نحو عشرة آلاف طن من التفاح من منتجيها بالقرى الخمس داخل الجزء المحتل من الجولان. وأسهم في ترتيب عملية نقل الشحنات اللجنة الدولية للصليب الأحمر وقوات الفصل الدولية بين سوريا وإسرائيل، وسيتم تسويقها داخل الأسواق السورية ويصدر جزء منها للخارج.
 
دعم المنتجين
والعملية التي تتكرر للعام الثالث على التوالي تشكل دعما حيويا للمزارعين السوريين بالجزء المحتل من الجولان في مواجهة حملات التضييق عليهم من الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقال مدير مكتب الجولان برئاسة مجلس الوزراء مدحت صالح لـ "الجزيرة نت" إن المنتجين يتعرضون في الجولان المحتل لضغوط قاسية جدا تشمل التضييق عليهم في موضوع تأمين مستلزمات الزراعة من أسمدة وحتى المياه, رغم غنى الجولان بالمياه، ثم تعرض سلطات الاحتلال عليهم أسعار بخسة.
 
ويضيف صالح أن تلك التعقيدات زادت من كلف إنتاج أهالي الجولان الذي يصل حجمه سنويا ما بين 40 و45 ألف طن توقف تسويقه بالضفة الغربية وغزة جراء الحصار الإسرائيلي. علما بأن تلك السوق كان تشتري نحو 40% من الإنتاج، ثم أحبط بيعه داخل أراض عام 48 في ظل أسعار متدنية معروضة لا تغطي تكاليف الإنتاج ومع تشجيع إنتاج المستوطنين بالجولان.
 
ورأى مختار قرى الجولان عصام سعيد الشعلان أن شراء دمشق لتفاح الجولان عملية كان لها أثر طيب على المنتجين القابعين تحت الاحتلال.
وأضاف في تصريح لـ "الجزيرة نت" أن اقتصاد السوريين بالجولان يعتمد بشكل كبير على التفاح الذي بدأت زراعته منذ الاستقلال عن فرنسا عام 1946، وأعطى نتائج رائعة نتيجة البرودة التي يتمتع بها مناخ الجولان. وأوضح أن التفاح المنتج بالجولان يعد من أجود الأنواع بالعالم، حسب دراسات وتحليلات علمية موثقة.
 
إجراءات دقيقة
وحرصت السلطات السورية على إجراءات دقيقة لعملية نقل التفاح مباشرة عبر معبر القنيطرة الحدودي تشمل نقلها بسيارات تحمل علم الصليب الأحمر الدولي ولوحاتها سويسرية ويقودها سائقون من جنسيات كينية، فضلا عن عدم سماحها بأي نوع من الكتابة على صناديق التفاح المورد باعتبار أن نقله يتم من أرض سورية تقع تحت الاحتلال.
 
ولعب الصليب الأحمر الدور الرئيس في تنفيذ تلك الإجراءات حيث يرافق مندوبوه دخول الشاحنات على طرفي خط الفصل.
 
وأكد مدير الشركة السورية للتخزين والتبريد نادر عبد الله أن الأسعار التي تعرضها الشركة للمنتجين مجزية دون أن يكشف عنها. وأضاف لـ "الجزيرة نت" أن الشركة مستعدة لتسويق وتخزين كل الكميات التي تم التعاقد لشرائها، لافتا إلى أن جزءا منها سيتم تصديره للدول العربية المجاورة وبعضها إلى أوروبا لما يتمتع به تفاح الجولان من سمعة جيدة .
 
وتبلغ مساحة الجولان نحو 1860 كلم2 احتلتها إسرائيل في عدوان يونيو/حزيران 1967. واسترجعت سوريا في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973 نحو 600 كلم2.
 
ويعيش نحو عشرين ألف سوري بخمس قرى داخل الجزء المحتل، وهي مجدل شمس وعين قنية ومسعدة وبقعاثا والغجر. ويصل عدد النازحين من الجولان نحو نصف مليون نسمة يعيشون بمحافظات دمشق وضواحيها وفي درعا.  

المصدر : الجزيرة