شكيب خليل: الجزائر تملك من الإمكانات البشرية والمالية لتوزيع الغاز (رويترز-أرشيف)
اتهم وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل شركات نفطية أوروبية- والتي وصفها بالاحتكارية- بعرقلة وصول الجزائر إلى الأسواق الأوروبية، لتوزيع الغاز الطبيعي مباشرة، عن طريق شركة النفط الحكومية سوناطراك، إلى المستهلك النهائي.
 
 وقال خليل في مؤتمر صحفي السبت، إن هذه الأطراف تحاول استصدار قوانين بذلك في بعض البلدان الأوروبية منها إسبانيا.
 
وأضاف أن سوناطراك بصدد التفاوض مع شركائها لخوض مجال توزيع الغاز الطبيعي في أوروبا، وتوقع أن تنشئ شركة المحروقات الجزائرية فرعا لها مختصا في توزيع الغاز الطبيعي بفرنسا، إلى المستهلك النهائي، على غرار شركات الغاز العالمية الأخرى.
 
وأضاف خليل أن الجزائر لا يمكن أن تبقى منتجا ومصدرا للغاز الطبيعي إلى الدول المستهلكة، مشيرا إلى أنها تملك من الإمكانات البشرية والمالية والكفاءة ما يجعلها تقتحم سوق التوزيع بجدارة بمفردها أو مع شركائها، وأكد الحرص على الوصول إلى المستهلك النهائي في السوق الأوروبية.
 
وأشار إلى محاولات سابقة لبعض الشركات مثل إيني في إيطاليا أو توتال في فرنسا والتي حاولت التقليل من أهمية مشروع أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وإيطاليا، وبالتالي عرقلة إنجازه، وأنها فعلت نفس الشيء مع مشروع ماد غاز، الذي جاء لدعم العلاقات الإستراتيجية في مجال الطاقة بين الجزائر وأوروبا.

"
خليل: الطلب العالمي على النفط قد يتراجع بواقع مليوني برميل يوميا في الربع الثاني من هذا العام.

"
في الوقت نفسه توقع الوزير الجزائري أن تبقى أسعار النفط بين خمسين وستين دولارا للبرميل في الأيام المقبلة. وأشار إلى أن الطلب العالمي على النفط قد يتراجع بواقع مليوني برميل يوميا في الربع الثاني من هذا العام.
 
لكن الوزير أشار إلى أن هذا الهبوط قد لا يتحقق لاسيما إذا تزايد الطلب على النفط من قبل الهند والصين مثلما حدث من قبل.
 
وكانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) قد قررت في العام الماضي خفض الإمدادات بواقع 1.2 مليون برميل يوميا ابتداء من أول نوفمبر/تشرين الثاني ثم خفض آخر بواقع خمسمائة ألف برميل يوميا ابتداء من أول فبراير/شباط هذا العام.
 
ومن المقرر أن يجتمع وزراء أوبك منتصف الشهر المقبل بمقر المنظمة في العاصمة النمساوية فيينا للنظر في سياسة الإنتاج في إطار العرض والطلب.
 
وارتفعت أسعار النفط الخام الأميركي للبيع الآجل يوم الجمعة إلى أعلى مستوى لها هذا العام عندما سجلت 61.80 دولارا قبل استقرارها مواصلة مكاسب نجمت عن هبوط غير متوقع في مخزونات البنزين الأميركي. كما عززها بشكل أكبر زيادة حدة التوتر بشأن البرنامج النووي لإيران المنتجة للنفط.

المصدر : وكالات,الجزيرة