أثرياء فرنسا هربوا بـ26 مليار يورو من ضريبة التكافل
آخر تحديث: 2007/2/17 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/30 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مصادر كردية: مقتل 10 من الحشد الشعبي باستهداف سيارتين قرب كركوك بالعراق
آخر تحديث: 2007/2/17 الساعة 00:31 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/30 هـ

أثرياء فرنسا هربوا بـ26 مليار يورو من ضريبة التكافل

فرنسا تعاني نزيف الأموال بسبب ضريبة التكافل (الجزيرة نت)
سيد حمدي ـ باريس
أدى إصرار الحكومات الفرنسية المتعاقبة على المضي قدماً في فرض ضريبة التكافل على الثروة، إلى نزوح المئات من الأغنياء والمشاهير إلى الخارج، ليحرموا خزانة الدولة من رؤوس أموال حجمها 26 مليار يورو خلال العقد الأخير.
 
وأكدت المحللة والصحفية بصحيفة لوفيغارو كارول بابازيان عمق المشكلة وضرورة التوصل إلى حل ينقذ اقتصاد فرنسا من هذا النزيف.
 
وقالت بابازيان للجزيرة نت إنه يجب توفير عنصر الاستقرار في التشريعات الضريبية من أجل اكتساب ثقة دافع الضرائب والابتعاد عن إدخال تعديلات كثيرة ومتكررة من شأنها أن تهز ثقة أصحاب رؤوس الأموال.
 
وباتت الضريبة المذكورة أحد المحاور المطروحة بقوة أمام واضعي برامج المرشحين للانتخابات الرئاسية لكسب أصوات الناخبين.
 
مبررات الرفض
في الوقت ذاته يمارس عدد من الشيوخ والنواب ضغوطاً على حكومة دومينيك دو فيلبان للحيلولة دون المزيد من نزوح رؤوس الأموال إلى خارج البلاد، في حين يرأس السيناتور فيليب ماريني لجنة نيابية لبحث المشكلة.
 
وأوضح ماريني مبررات رفض الضريبة بوضعها الحالي ضمن التقرير الذي يحمل اسمه بتكليف من مجلس الشيوخ.
 
وأعيد طرح هذا التقرير مجدداً الخميس بناء على أحدث الأرقام الواردة من وزارة الاقتصاد بعد ما تقدم ماريني به لأول مرة في عام 2004.
 
وقد عرف الجدل حول مشروع هذه الضريبة ذيوعاً واسعاً عندما تولى الاشتراكي دومينيك ستروس منصب وزير الاقتصاد وشاركته الجدل آنذاك سيغولين رويال المرشحة الحالية للانتخابات الرئاسية.
 
وأشارت تقارير عدة إلى أن أعداد الأثرياء الخاضعين لهذه الضريبة استمرت في الارتفاع منذ عام 2004.
 
وذكرت الإحصاءات المعلنة أن موجة النزوح ضمت 368 شخصاً في عام 2003 و568 عام 2004، و694 شخصاً العام الماضي ليتضاعف الرقم تقريباً خلال ثلاثة أعوام فقط.
 
وشهد العام الماضي وحده نزوح رؤوس أموال قدرها 2.2 مليار يورو ليرتفع بذلك إجمالي قيمة الجبايات الضائعة منذ عام 1997 إلى 16 مليار يورو.
 
وكشفت التقارير أن جزءاً فقط من ممتلكات الأثرياء يخضع لضريبة التكافل على الثروة، مما يعني أن الدولة فقدت رؤوس أموال تفوق ذلك الرقم، ويمثل إجمالي الممتلكات التي نزح بها أصحابه وتتراوح قيمتها بين 24 و32 مليار يورو بمتوسط 26 مليار يورو، إضافة إلى إغلاق العديد من المؤسسات أبوابها وضياع الآلاف من فرص العمل.
المصدر : الجزيرة