اتفاق مكة يبعث الآمال بتحسن الاقتصاد الفلسطيني
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/2/14 الساعة 12:03 (مكة المكرمة) الموافق 1428/1/27 هـ

اتفاق مكة يبعث الآمال بتحسن الاقتصاد الفلسطيني

شهد الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الماضي تراجعا ملحوظا في جميع النواحي بفعل الحصار وتراجع الاستثمار وتوقف الكثير من المشاريع التنموية والاقتصادية وتوقف تدفق الأموال من الخارج، الأمر الذي يحتاج إلى عدة شهور لاستعادة الوضع كما كان عام 2005.
 
وبخلاف العام السابق، توقع مختصون وخبراء في مجال الاقتصاد في أحاديث للجزيرة نت أن ينعكس اتفاق مكة نهاية الأسبوع الماضي بين حركتي التحرير الوطني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) إيجابيا على الوضع الاقتصادي، وأن يشهد العام الحالي تحسنا ملحوظا في جميع المجالات الاقتصادية والمشاريع التنموية.
 
متطلبات وضمانات
ويقول رئيس مجلس إدارة سوق فلسطين للأوراق المالية الدكتور حسن أبو لبدة إن تحسن الوضع الاقتصادي مرتبط بمدى التقدم في تحقيق مجموعة من المتطلبات والاشتراطات اللازمة لتحسين الاقتصاد.
 
ويضيف أن من أهم هذه المتطلبات تحقيق الحد الأدنى من التوافق الفلسطيني لسلامة الجبهة الداخلية، حتى يتوفر الحد الأدنى من الضمانات لأفرع الاقتصاد الفلسطيني لجعلها قادرة على العمل في أجواء أقل حدة مما هو عليه الحال الآن.
 
وأوضح أن اتفاق مكة يشكل بداية جيدة جدا للفرقاء الفلسطينيين ليقوموا بإعادة النظر في آلية العلاقة الثنائية من ناحية، كما يعتبر من الناحية الأخرى فرصة ذهبية لإحداث إجماع فلسطيني على برنامج حد أدنى يجنب الجبهة الداخلية الاحتقان الذي برزت آثاره خلال الفترة الماضية.
 
وقال حسن أبو لبدة إن إخلاص الأطراف الفلسطينية في نواياها تجاه تنفيذ الاتفاق سينعكس بشكل إيجابي على الأداء العام، حيث ستعود البيئة المواتية للاستثمار تدريجيا وستزداد ثقة المستثمرين بإمكانية العمل دون معوقات كبيرة محليا، ويقود ذلك بالتأكيد إلى استئناف ضخ المساعدات وتنفيذ المشاريع التي تم إيقافها خلال الأشهر الماضية.
 
وشدد على أن التحدي القادم يكمن في التفاصيل وآليات التنفيذ والمتابعة، مؤكدا أن الشارع الفلسطيني سيشهد المزيد من رسائل الطمأنة إذا كانت الأطراف على قدر المسؤولية، وبالتالي المزيد من الاطمئنان من قبل المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب المصالح الاقتصادية.
 
أما إذا بقي الاتفاق حبرا على ورق، يضيف أبو لبدة، وتلكأت الأطراف في تشكيل الحكومة القادمة، ولم يستأنف المجلس التشريعي اجتماعاته، ولم يول أهمية خاصة للمصادقة على القوانين التي تشجع الاقتصاد، فسيواجه الفلسطينيون الكثير من المشاكل والتراجع الاقتصادي.
 
تفاؤل كبير
من جهته أعرب الخبير الاقتصادي محمد راشد الحريبات، الذي يعمل في البنك الإسلامي الفلسطيني، عن تفاؤله الكبير إزاء تحسن الوضع الاقتصادي، مستندا إلى جملة من المعايير أهمها انتظام رواتب الموظفين، والتدفقات النقدية المتوقعة من الحكومة، وإعادة المبالغ المحجوزة في الخارج.
 
وتوقع أن يشهد الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري انتعاشا كبيرا، لكنه أوضح أن العودة لما كان عليه الوضع عام 2005 يحتاج إلى خمسة شهور على الأقل من النمو المتواصل.
 
وأوضح أن العام الماضي شهد تدميرا كبيرا للاقتصادي الفلسطيني على كافة المستويات من بنوك ومؤسسات وشركات وزراعة وتجارة وتعليم وغيرها، مشيرا إلى هجرة الآلاف من الشباب إلى الخارج بحثا عن فرص عمل مناسبة.
 
وبدا الحريبات متفائلا حيال انتظام الرواتب وإمكانية عودة المساعدات الخارجية وتدفق المشاريع التنموية والاقتصادية ومشاريع البنية التحتية بكافة الطرق.
 
من جهتهم توقع عدد من أصحاب المحال التجارية أن تشهد الأسابيع القادمة حركة اقتصادية أفضل من العام السابق. كما توقعوا إعادة انتظام رواتب الموظفين الحكوميين.
 
ويقول حسام محمد خليل، وهو مدرس ويعمل في محل لبيع الهواتف المحمولة، إن العام الماضي شهد ركودا شبه تام في مجال بيع الأجهزة، لكنه توقع أن يكون الوضع مختلفا هذا العام في حال انتظام رواتب الموظفين.
المصدر : الجزيرة