كشفت صحيفة فاينانشال تايمز ظهور مؤشرات على نتائج الضغط الأميركي على بكين لفرض عقوبات مالية على طهران جراء برنامج إيران النووي مع شكوى الجمهورية الإسلامية من قيود تجارية على وارداتها من الصين.

ونقلت الصحيفة اللندنية في تقرير نشرته اليوم بموقعها على الإنترنت عن رجل أعمال في طهران قوله الأربعاء إن البنوك الصينية التي كانت تفتح اعتمادات مالية لتوقيع الصفقات التجارية بشكل روتيني ترفض حاليا القيام بذلك.

وأرسلت غرفة التجارة الإيرانية الصينية وفدا إلى بكين لمناقشة هذه القضية مع مسؤولين في البنوك الصينية. وتمثل الصين أكبر شريك تجاري لإيران.

وقال رجال أعمال إيراني آخر إن البنوك الصينية أصبحت خائفة جدا ومترددة في التعامل مع بلاده بشكل مباشر حيث تفضل هذه البنوك التعامل مع الإيرانيين الذين يستوردون البضائع الصينية لبلادهم عبر دبي للتظاهر بتصدير البضائع إلى الإمارات.

ولكن الضغوط الأميركية لم تؤثر على أكثر صادرات إيران حجما إلى الصين مثل النفط والبتروكيماويات والمعادن.

زيارة أميركية
ويأتي التشديد على الاعتمادات المصرفية بعد أسابيع فقط من زيارة مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية ستيوارت ليفي لبكين.

"
ليفي أوضح نجاح جهود واشنطن في إقناع المؤسسات الأوروبية بوقف التعامل مع إيران أملا في انضمام الصين لممارسة عقوبات على طهران
"
وقدم ليفي أمام مسؤولين صينيين وبنوك حكومية في بكين عرضا ملخصا الشهر الماضي بيّن فيه نجاح جهود واشنطن في إقناع المؤسسات الأوروبية بوقف التعامل مع إيران أملا في إمكانية انضمام الصين في ممارسة عقوبات على طهران.

وحذر الصينيين من استخدام مؤسسات الأعمال الإيرانية مجموعة مختلفة من الشركات للالتفاف على عقوبات الأمم المتحدة.

ونفت بنوك تشاينا كونستركشن بنك وبنك أوف تشاينا وأغريكلشر بنك -وهي أكبر ثلاثة مصارف في الصين- معرفتها بأي عقوبات جديدة على التعامل مع إيران.

وقال مسؤول رقابي إن العقوبات ضد برنامج إيران النووي كانت مسألة جدية للمؤسسات المالية المحلية، رافضا إعطاء المزيد من التفاصيل.

وأدت الضغوط الأميركية على الشركات الأوروبية إلى خفض تعاملاتها التجارية مع إيران مما أعطى مجالا أوسع لزيادة الصادرات الصينية إلى طهران.

"
التبادل التجاري بين إيران والصين لن يقل عن 17 مليار دولار في السنة المالية الحالية وفقا للتقديرات
"

وتشير التقديرات إلى أن حجم التبادل التجاري بين إيران والصين لن يقل عن 17 مليار دولار في السنة المالية الفارسية التي تنتهي يوم 20 مارس/آذار المقبل. ولا تتضمن هذه التقديرات للتبادل التجاري سلعا صينية بمليارات الدولارات يتم إعادة تصديرها لإيران من دبي.

ورأى محللون أن مثل هذه العقوبات ستجعل التجارة أمام القطاع الخاص الإيراني أكثر صعوبة وتكلفة، لكنهم شككوا في تأثيرها على حجم التجارة الثنائي.

المصدر :