بلغ حجم الدين الأميركي 9.13 تريليونات دولار، ويزداد يوميا بمقدار1.4 مليار أو ما يوازي مليونا كل دقيقة، وعند توزيع هذا الدين على سكان الولايات المتحدة ينال كل فرد منهم ثلاثين ألف دولار.
 
وفي ظل الاقتصاد الأميركي يكتوي الناجون من أزمة قروض الرهن العقاري بأسعار الوقود المرتفعة، بينما يهدد ارتفاع الدين العام وتراكم الفوائد بتقليص الخدمات الحكومية الأساسية أو زيادة الضرائب المفروضة على المواطنين أو كلا الأمرين معا.
 
وارتفع تراكم عجز الميزانية من 5.7 تريليونات دولار عندما تسلم جورج بوش الرئاسة في يناير/كانون الثاني 2001 إلى عشرة تريليونات (حسب تقديرات) عند مغادرته منصب الرئاسة في يناير/ كانون الثاني 2009.
 
ويرفع الكونغرس من وقت لآخر سقف الدين، إذ شهد عهد الرئيس بوش زيادته خمس مرات من 8.97 تريلونات دولار إلى 9.82 تريليونات.
 
وتشكل التأمينات الاجتماعية ومعاشات التقاعد والرعاية الصحية أكبر أبواب الصرف بالموازنة الفدرالية ثم ميزانية الدفاع وتأتي بعدها فائدة الدين العام والبالغة 430 مليار دولار العام الماضي.
 
وقال ديفد ويس كبير الاقتصاديين بمؤسسة ستاندارد آند بور إن الدين سيتجاوز عام 2050 الناتج المحلي بالولايات المتحدة بمقدار ثلاثة أضعاف ونصف الضعف.
 
من أين تأتي أموال القروض؟
 

لابد عند طرح قضية الدين العام الأميركي من التساؤل عمن يقرض أميركا؟
 
والجواب هو المستثمرون العاديون الذين يشترون أذون الخزانة الأميركية وسندات الإدخار، إضافة للبنوك وصناديق المعاشات التقاعدية وصناديق الاستثمار المشترك للشركات الخاصة وحكومات الولايات، وحكومات الولايات الأميركية والدول الأجنبية التي يتزايد إسهامها في القروض.
 
وتمول تلك الجهات مجتمعة ما قيمته 5.1 تريليونات دولار من قيمة الدين، أما المبلغ المتبقي والمقدر بأربعة تريليونات فيأتي من برنامج معاشات الضمان الاجتماعي وغيرها من حسابات الحكومة، حسب وزارة الخزانة التي تنشر أرقام الدين بالتفصيل بموقعها على شبكة الإنترنت.
 
ويمتلك المستثمرون والحكومات الأجنبية 2.23 تريليون دولار من الدين الأميركي مما يعني حوالي 44% من مجمل الدين أي بزيادة 9.5% عن العام السابق.
 
وتحل اليابان بالمقدمة (586 مليار دولار) والصين (400 مليار) وبريطانيا (244 مليارا) والسعودية والدول المصدرة للنفط (123 مليارا). وهذه الأرقام أيضا حسب وزارة الخزانة الأميركية.
 
السياسة والاقتصاد
ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، يطرح مرشحو الحزبين الجمهوري والديمقراطي قضية عجز الميزانية.
 
ويخشى الأميركيون من بيع مئات مليارات الدولارات من دينهم إلى الصين ودول منظمة أوبك كون هذا الأمر يهدد -حسب زعمهم- ليس أمنهم الاقتصادي فقط ولكن أيضا أمنهم الوطني.
 
ويلوم الديمقراطيون إدارة بوش على معارضتها برامج إصلاح اجتماعي، في حين طلبت مائتي مليار دولار لحروبها في العراق وأفغانستان.
 
وقدر مكتب الموازنة بالكونغرس تكاليف الحرب على العراق وأفغانستان خلال العقد القادم بمبلغ 2.4 تريليون دولار.
 
وقالت زعيمة الديمقراطيين نانسي بيلوسي إن فوائد الدين تزيد عشر مرات على مصاريف التعليم، وأربع مرات على تأمين الضمان الصحي لعشرة ملايين طفل لمدة خمس سنوات.

المصدر : أسوشيتد برس