بنوك أميركية تسعى لاستقطاب استثمارات خارجية لمواجهة أزمة الائتمان (رويترز-أرشيف)

أثارت استثمارات حكومية قادمة توجهت من آسيا والشرق الأوسط إلى سوق المال الأميركية (وول ستريت) لشراء حصص كبيرة من بنوك متعثرة بالولايات المتحدة مخاوف بشأن الأمن القومي الأميركي.

وتصاعدت هذه المخاوف كثيرا خلال الأسابيع الأخيرة مع سعي عدد من أكبر البنوك الاستثمارية الأميركية لاستقطاب أموال ضخمة لمواجهة الخسائر التي تكبدتها المقدرة بمليارات الدولارات بسبب أزمة الرهن العقاري الأميركية وأزمة الائتمان الناجمة عنها.

وقالت شركة "ميرل لينش" إن شركة "تيماسيك هولدينغز" القابضة الاستثمارية التي تملكها سنغافورة ستشتري حصة قيمتها4.4 مليارات دولار من الشركة.

وتأتي هذه الصفقة عقب إعلان مؤسسة "مورغان ستانلي" -التي تحتل المرتبة الثانية بين بنوك الاستثمار الأميركية- عن بيع حصة بقيمة خمسة مليارات دولار لشركة "تشاينا إنفستمنت كوربوريشين" الصينية في الأسبوع الماضي مقابل شراء الشركة 9.9% من مورغان.

واستثمرت المؤسسات الاستثمارية الحكومية في البنوك الأميركية، إذ قام جهاز أبوظبي للاستثمار بشراء ما قيمته 5.7 مليارات دولار من سندات الملكية القابلة للتحويل إلى أسهم عادية في مجموعة "سيتي غروب" الأميركية.

بوش يحذّر

"

بوش حذّر من تأثير النزعة الحمائية على تدفق الاستثمارات إلى الولايات المتحدة
"

وحذر الرئيس الأميركي جورج بوش من أن تؤثر النزعة الحمائية على تدفق الاستثمارات إلى البلاد.

وأفادت تقارير إخبارية أن "ميرل لينش" المصرفية الأميركية التي واجهت أكبر خسارة في تاريخها خلال 93 عاما ستحصل على سيولة نقدية تبلغ 6.2 مليارات دولار من شركة "تيماسيك هولدنغز" السنغافورية وشركة "ديفيز سيليكتيد أدفيسورز" الأميركية للاستثمار.

وظهرت خسائر ميرل لينش في الربع الثالث من هذا العام بعد شطبها نحو 8.4 مليارات دولار من محفظة قروضها واستثماراتها العقارية إثر خسائر القروض العالية المخاطر في قطاع التمويل العقاري بالولايات المتحدة.

وتوقع المحلل الاقتصادي ديفد ترون أن تعلن الشركة الشهر المقبل عن شطب 8.6 مليارات دولار أخرى من محفظة قروضها.

المصدر : وكالات