من المشاهد التى تكررت مؤخرا خلو رفوف البيض فى منافذ البيع الكبرى (الجزيرة نت)

شرين يونس-أبو ظبي

أصبح مألوفا خلو محلات البقالة الكبرى في الإمارات من البيض أو ترافق الكميات القليلة مع إعلان يطلب عدم شراء أكثر من عبوة واحدة.
 
فمنذ منع الإمارات استيراد البيض من السعودية منذ نحو شهر وقبلها من الهند بسبب إنفلونزا الطيور، ظهرت أزمة حادة بعد فقدان موردين هامين لهذه السلعة الغذائية كانا يوفران نحو 50% من الاستهلاك المحلي.
 
ترافق مع هذا الحظر زيادة الطلب مقارنة بالعرض ما أدى إلى رفع أسعار البيض المحلي، فارتفع سعر كرتونة البيض من 12 درهما إلى 16.25 درهما، ثم إلى 20 و22 درهما بدءا من اليوم الاثنين كما ذكرت مصادر بالجمعيات الاستهلاكية.
 
سوق سوداء للبيض
يتبادل صغار وكبار التجار ومنتجو البيض وأصحاب المزارع الاتهامات حول الارتفاع المفاجئ والكبير.
 
فمن جانبه أكد السكرتير الفني لاتحاد منتجي الدواجن بالإمارات حسين حسنين أن سبب الأزمة هو عدم وجود اكتفاء ذاتي من تلك السلعة الإستراتيجية، وحظر الاستيراد من السعودية والهند، وحلول الشتاء ودخول المدارس وكذلك موسم الأعياد.
 
واتهم حسنين فى حديثه للجزيرة نت محلات البقالة الصغيرة بأنها السبب وراء ما أسماه "السوق السوداء" التي رفعت الأسعار بشكل مبالغ، نتيجة سحبها البيض من منافذ البيع الكبرى، لتبيعها بعد ذلك بأسعار مرتفعة.
إعلانات تطلب من المستهلكين ترشيد الشراء (الجزيرة نت)
 
وأضاف أن مزارع ومنتجي الدواجن رفعت سعر البيض والدواجن نظرا لارتفاع أسعار الأعلاف النباتية التي تعتمد عليها تلك المزارع، وكذلك ارتفاع تكاليف المحروقات وخدمات النقل.
 
ونادى حسنين بضرورة التنسيق بين الجهات التنفيذية والتشريعية والقطاع
الخاص، لدعم تلك الصناعة الهامة، لتحقيق مبدأ الأمن الغذائي.
 


 
التجار ينفون مسؤوليتهم
بينما عزا أمين الصندوق بالاتحاد التعاوني الاستهلاكي محمد حسن الشامسي مسؤولية رفع الأسعار -التي وصفها بأنها زيادة غير مبررة- إلى "احتكار قلة من الموردين للسوق".
 
وذكر الشامسي للجزيرة نت أن الجمعيات الاستهلاكية امتثلت لقرار إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد بعدم قبول طلبات الموردين رفع الأسعار، ما أدى إلى امتناع المورد عن البيع لها، وبالتالي توجه المستهلكون إلى مراكز أخرى للبيع، فأصبحت الجمعيات "الخاسر الوحيد".
 
وأكد مدير إدارة حماية المستهلك بوزارة الاقتصاد هاشم النعيمي للجزيرة نت تعامل الوزارة مع مشكلة البيض، ما أدى إلى "القضاء على أي ارتفاعات في الأسعار"، على حد قوله.
 
حيث طلبت الوزارة من مزارع البيض رفع سقف الإنتاج لتغطية الطلب، إضافة لتوزيع إعلانات تحذيرية على مزارع البيض ومنافذ البيع الصغيرة والكبيرة لمنع رفع الأسعار.
 
وتمت مخاطبة اتحاد منتجي الدواجن لعدم البيع "نقدا" وإنما من خلال المنافذ الكبرى للقضاء على استغلال البقالات الصغيرة، وقامت الوزارة -حسب النعيمي- بفرض غرامات على المخالفين تتراوح بين 2000 و5000 درهم.
 
وبين القرارات التحذيرية والتجاذب بين التجار ينتظر المستهلك رؤية أرفف البيض، وقد عادت إليها سلعتها بعد غياب يقرب من شهر.

المصدر : الجزيرة