توفير الخبز في العراق معاناة يومية (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
يتخوف العراقيون من إلغاء العمل بالبطاقة التموينية التي اعتمدت أول مرة في سبتمبر/أيلول سنة 1990 أو تقليص البعض من مفرداتها التسع إلى الثلث وفق خطة يبدأ العمل بها مطلع العام المقبل.
 
وكشف المدير العام في وزارة التجارة حسن جواد للجزيرة نت أن "هناك خطة تعتمدها وزارة التجارة تتضمن إجراء عملية تغيير تدريجي فيما يتعلق بتوزيع الغذاء يبدأ العمل بها مع العام المقبل 2008" مضيفا "نأمل ألا تؤثر الخطة المقبلة على المستوى المعيشي للمواطنين وأن تتضمن الخطة تطبيق بدائل عن البطاقة المعتمدة حاليا خلال السنوات الثلاث المقبلة".
 
وقال جواد إن الخطة تتضمن "تسجيل مقدار دخول المشمولين بتوزيع مفردات البطاقة التموينية التسع وإعطاءها لأصحاب الدخل المنخفض فقط, وأنه طالما لا تتوفر التخصيصات المالية الكافية لدعم البطاقة التموينية للعام المقبل، فإن المواد التي توزع ستنخفض تدريجيا وسنتوقف عن تجهيز مواد أخرى تبعا لذلك".
 
وكان نظام توزيع الحصص الغذائية قد بدأ العمل به عام 1990 كمحاولة من السلطات آنذاك للتقليل من آثار الحصار الاقتصادي الذي فرضته الأمم المتحدة  كجزء من العقوبات على العراق بسبب غزوه الكويت في صيف ذلك العام.
 
مجاعة مقبلة
البطاقة التموينية نموذج سنة 2008
(الجزيرة نت)
وحذر الاقتصادي العراقي عدنان إسماعيل من "مجاعة مقبلة على العراق في حال إلغاء العمل بالبطاقة أو حتى تقليص البعض من مفرداتها لأن التخفيض أو الإلغاء المرتقب للدعم الحكومي سيحرق أسعار المواد الغذائية مما سيؤدي حتما إلى حرمان قطاعات واسعة من العراقيين من شراء الغذاء من السوق".
 
وكان وزير المالية العراقي باقر جبر الزبيدي أعلن يوم الخميس عن "الاستمرار بتوزيع مفردات البطاقة للأشهر الستة الأولى من العام المقبل على أن تقوم وزارة التجارة بإحصاء العائلات المستحقة والمستفيدة من هذه المفردات واستبعاد العائلات من ذوي الدخل المرتفع التي تحصل على دخل يساوي مليون دينار شهريا (800 دولار)" مضيفا أن عدد من يصنفون بالميسورين قد يتجاوز خمسة ملايين مواطن.
 
تضاعف الأسعار
وتعتمد عائلة عبد الرزاق حسون على بيع معظم مفردات الحصة التي تحرم نفسها منها طيلة شهر كامل من أجل الحصول على المال لسد نفقات ضرورية للعائلة وذلك بعد "ارتفاع أسعار المواد الغذائية".
 
ويقول حسون إن "سعر علبة الزيت فئة لتر واحد ارتفعت إلى ألفين وخمسمئة دينار بعد أن كان سعرها قبل سقوط النظام 750 دينارا، وسعر كيلو الرز أصبح ألفا وخمسمئة دينار بعد أن كان خمسمئة دينار، وهكذا بقية المواد الأخرى التي نحصل عليها من وكيل توزيع الحصة بسعر زهيد لا يذكر".
 
أما ملكية خلف (62 سنة) فتقول "والله حرام يحرموننا من الحصة. نحن لم نستلم المواد الأساسية من مفردات الحصة الشهرية, لم نستلم الرز. لم نستلم زيت الطبخ وليس لدينا القدرة على شراء تلك المواد من السوق لكون أسعارها مرتفعة جدا".
 
ويفسر أبو حسن -وهو وكيل توزيع مواد غذائية- عدم توزيع  بعض من تلك المواد على المستفيدين بقوله "هناك صعوبات بعضها أمنية وتتعلق بصعوبة وخطورة نقل المواد تحت تأثير سوء الحالة الأمنية، وبعضها الآخر مالي حيث لا تتوفر التخصيصات اللازمة لشراء تلك المواد" معتبرا أن "بعض هذه المواد يتم شراؤها من السوق المحلية".

المصدر : الجزيرة