الوفد الأميركي بالصين يضغط من أجل الإسراع في تحرير سعر صرف اليوان (الفرنسية)
طالبت الولايات المتحدة الصين بجعل عملتها اليوان أكثر مرونة من أجل كبح جماح التضخم، في حين حذرت بكين واشنطن من أن إصدار الكونغرس لتشريع يتعلق بالحمائية سيقوض العلاقات التجارية بين البلدين.

وقال وزير الخزانة الأميركي هنري بولسون في الحوار الاقتصادي الإستراتيجي بين البلدين الذي بدأ اليوم ويستمر يومين، إن الصين بحاجة لعملة أكثر مرونة من أجل كبح جماح التضخم قبل وصول الاقتصاد إلى مرحلة الغليان.

وركز بولسون على التهديد المتمثل في تنامي المشاعر الحمائية في البلدين. ويرى الأميركيون أن تقليل الصين لقيمة عملتها يجعل صادراتها أرخص ويؤدي إلى زيادة الفائض في الميزان التجاري.

ومن المتوقع أن يضغط بولسون والوفد الأميركي المصاحب على الصين من أجل الإسراع في تحرير سعر صرف اليوان بما يسمح بارتفاع قيمة هذه العملة أمام العملات الرئيسية الأخرى بما فيها الدولار.

ومن جهتها طالبت نائبة رئيس الوزراء الصيني وو يي الولايات المتحدة بالسماح بزيادة الصادرات الأميركية من التكنولوجيا المتقدمة إلى الصين للتقليل من العجز المتزايد للميزان التجاري بين البلدين.

وتفرض السلطات الأميركية قيودا على تصدير العديد من المنتجات التكنولوجية المتقدمة التي يمكن استخدامها في النواحي العسكرية مثل تكنولوجيا أشعة الليزر وأنظمة التوجيه الإلكتروني.

وأكدت أن بلدها لا يسعى لتحقيق فوائض تجارية هائلة مع الولايات المتحدة، واقترحت أن تفتش واشنطن داخليا عن مصدر متاعبها الاقتصادية.

وحذرت من أنه إذا مضى الكونغرس الأميركي قدما في تمرير بعض مشروعات القوانين المقترحة لفرض إجراءات حمائية متصلة بالين فإن ذلك سيقوض بشدة علاقات العمل الأميركية مع الصين. وأعادت المسؤولة الصينية تأكيد الموقف الصيني الرافض للمحاولات الأميركية لما أسمته تسييس الموضوعات التجارية بين البلدين.

كما أبدى المسؤولون الصينيون استياءهم من نصائح واشنطن بشأن سلامة المنتجات الغذائية.

وتفاقمت التوترات بين الجانبين في الشهور الأخيرة بعد سحب الألعاب الصينية الصنع ومنتجات أخرى من المتاجر الأميركية، حيث سحبت شركة ماتل لإنتاج الألعاب أكثر من 21 مليون لعبة صينية الصنع من المتاجر.

 يذكر أن العجز التجاري الأميركي مع الصين يواصل ارتفاعه العام الحالي بعد أن وصل إلى رقم قياسي العام الماضي بلغ 233 مليار دولار وفق إحصاءات أميركية. وتقول وزارة الاقتصاد الصينية إن فائضها التجاري مع الولايات المتحدة العام الماضي بلغ 144 مليار دولار فقط.

من ناحية أخرى رفضت الصين شكوى الولايات المتحدة من الاتفاق النفطي الذي أبرمته شركة سينوبك الصينية الحكومية مع إيران مؤكدة أن الاتفاق لا يعني أي حكومة أخرى.

ووقعت شركة سينوبك وهي كبرى شركات تكرير النفط والبتروكيماويات في الصين وثانية منتجي النفط في البلاد، صفقة في مطلع الأسبوع لاستثمار ملياري دولار في حقل نفط ياداواران الإيراني.

المصدر : وكالات