مشروع تخزين زيت الزيتون في نابلس هو الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

استكملت إحدى الشركات الفلسطينية تنفيذ أكبر مشروع لتخزين وتعبئة زيت الزيتون في الشرق الأوسط، من حيث القدرة التخزينية التي تصل إلى 1350 طنا، مما يعني البدء بتصدير الإنتاج المحلي الفائض من الزيت إلى الخارج، وبعبوات تحمل اسم فلسطين، وتمكين المزارع الفلسطيني من تصدير إنتاجه السنوي من الزيت دون عقبات، ودون خضوع لإجراءات الاحتلال.

وكانت شركة الشرق الأدنى صاحبة المشروع قد حصلت ولأول مرة على شهادة إدارة السلامة الغذائية "ISO22000" لتنفيذ أكبر مشروع تخزين وتعبئة لزيت الزيتون الفلسطيني.

تصدير زيت الزيتون عالي الجودة إلى دول الخليج وأوروبا والولايات المتحدة وكندا (الجزيرة نت)
مشروع تكامل
وأكد رئيس شركة الشرق الأدنى صاحبة المشروع المهندس زياد عنبتاوي في حديث خاص بالجزيرة نت، أن هذا المشروع تنفيذ لرؤية مؤثرة إقليميا لخدمة الاقتصاد الوطني وزيادة قدراته، وهو أول مشروع متكامل لتطوير قطاع زيت الزيتون، والذي يقوم بتعزيز القطاع الزراعي وتنميته وتعظيم الفائدة على المزارع.

وأشار عنبتاوي إلى جاهزية شركته لعمليات تصدير زيت الزيتون الفلسطيني عالي الجودة بعلامات تجارية هي الأرض وزيتنا، إضافة إلى التعاقد مع أهم الوكلاء والموزعين في كل من قطر والبحرين والكويت والإمارات العربية وأوروبا والولايات المتحدة وكندا.

وتطرق إلى معاناة قطاع زيت الزيتون والحاجة لتضافر جهود الجميع للنهوض به، مشيرا إلى أن غياب التخطيط السليم المتكامل من قبل مؤسسة مركزية أدى إلى تبعثر الجهود.

وقال إن الشركة وضعت خطة خمسية لتعزيز دورها في هذا القطاع وتنميته وزيادة الفائدة للمزارع بشكل خاص والاقتصاد بشكل عام، وعمل خطط تشغيلية للقيام بزراعة الزيتون والدخول إلى الصناعات الزراعية الأخرى المكملة لزيت الزيتون.

عراقيل وصعوبات
وعبر وزير الزراعة الفلسطيني محمود الهباش في افتتاح المشروع عن أهمية تخزين وتعبئة زيت الزيتون الفلسطيني، وأثره في نهضة الاقتصاد الفلسطيني في ظل ما يواجهه قطاع الزيت من عراقيل وصعوبات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وما تكبده من خسائر منذ بداية الانتفاضة الفلسطينية.

"
الهباش: ممارسات الاحتلال الإسرائيلي باقتلاع الأشجار ومصادرة الأراضي وشق الطرق الالتفافية وبناء جدار الفصل العنصري وغيرها، أدى إلى ضعف الإنتاج وارتفاع التكاليف
"
وأكد الهباش أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمتمثلة باقتلاع الأشجار التي بلغ عددها مليون ونصف مليون شجرة، إضافة إلى مصادرة الأراضي وشق الطرق الالتفافية وبناء جدار الفصل العنصري وغيرها، أدى إلى ضعف الإنتاج وارتفاع التكاليف.

وأشار إلى أن الإغلاقات المستمرة للأراضي الفلسطينية وفرض الحصار الخانق والسيطرة على المعابر أدت إلى عرقلة عملية التصدير والتسويق للخارج.

وأعرب عن اهتمام وزارة الزراعة ودعم الحكومة للقطاع الزراعي، عبر تنفيذ المشاريع وتقديم كافة الخدمات الاستشارية للمزارعين ورفع الكفاءات بهدف زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة