توقعات باستمرار انخفاض الدولار حتى منتصف 2008 (الفرنسية-أرشيف)

محمود عبد الغفار
واصل الدولار الأميركي تراجعه المتتابع أمام العملة الأوروبية اليورو وبقية العملات وسط توقعات باستمرار ذلك حتى منتصف 2008. ويأتي ذلك مع تزايد المخاوف من تراجع النمو الاقتصادي الأميركي والتداعيات السلبية لأزمة الائتمان الناجمة عن أزمة القروض العقارية عالية المخاطر في الولايات المتحدة.
 
وقال روبرت لينش من بنك أتش إس بي سي في فايننشال تايمز اليوم إن هذا التراجع يرتبط حاليا بالإعلان عن خسائر بالقطاع المالي الأميركي بسبب أزمة الائتمان واستمرار التوقعات بشأن تراجع النمو الأميركي في المستقبل.
 
الرئيس السابق لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) آلان غرينسبان قال الاثنين إن لهبوط الدولار أثرا محايدا على الاقتصاد الأميركي وإن العملة الأميركية ستواصل التراجع على المدى الطويل أمام عملات شرق آسيا.

وردا على ما يذكره بعض المحللين من أن واشنطن تسمح بخفض عملتها لتعزيز حجم صادراتها وخفض العجز، نفى غرينسبان قيام الإدارة الأميركية بخفض الدولار لمواجهة العجز الضخم في ميزان المعاملات الجارية.
 
لكن المحلل الاقتصادي أنطوان مطر قال للجزيرة نت إن كلام غرينسبان للاستهلاك المحلي ولتهدئة الأسواق، وإنه كلام سياسي وليس اقتصاديا، وأكد أن ما يحدث مخطط لخدمة الاقتصاد الأميركي، إذ سيسهم تراجع الدولار في خفض العجز، ومساعدة الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في استيعاب أزمة القروض العقارية عالية المخاطر التي لم يستطع استيعابها حتى الآن.
 
وتوقع مطر أن تستمر العملة الأميركية  في الانخفاض حتى منتصف العام 2008 ليصل أمام اليورو إلى نحو 1.7 للدولار، وأمام الإسترليني إلى 2.5 قبل أن يعاود الصعود مرة أخر. 
 
العملات الخليجية والدولار
"
المحلل الاقتصادي أنطوان مطر أكد أن تأثير انخفاض الدولار على العملات المرتبطة به مباشرة بالسلب ومن بينها العملات الخليجية، التي توقع أن تستمر في ارتباطها بالدولار
"
وأكد المحلل الاقتصادي أن تأثير انخفاض الدولار على العملات المرتبطة به مباشرة بالسلب ومن بينها العملات الخليجية، التي توقع أن تستمر في ارتباطها بالدولار.

ويؤثر ضعف الدولار على ضعف العملات المرتبطة به -ومن بينها العملات الخليجية- سلبيا، إذ تأتي نسبة كبيرة من واردات دول الخليج بعملات غير الدولار.

ويأتي تراجع الدولار المتتالي في أعقاب إعلان مؤسسة سيتي غروب الأميركية، أكبر المصارف العالمية، أن أزمة القروض العقارية قد تكبدها خسائر إضافية تصل إلى 11 مليار دولار، وهي أسوأ خسائر يتكبدها مصرف كبير بسبب الأزمة التي انفجرت في أغسطس/ آب الماضي.

وقد انخفضت أسعار الأسهم الأميركية بعد هذا الإعلان ما عزز المخاوف من أن أزمة الائتمان العالمية تزداد سوءا، ومن احتمال ازدياد عدد البنوك وبيوت التمويل المتأثرة بخسائر السندات المدعومة بقروض الرهن العقاري.
 
وأثارت هذه الأنباء عمليات بيع لأسهم مؤسسات مالية أخرى وسط تساؤلات بين المستثمرين حول من سيكون التالي في الكشف عن خسائر بسبب أزمة القروض.

المصدر : الجزيرة