خفر السواحل بالمياه العراقية يبذلون جهودا لمطاردة سارقي النفط  (رويترز - أرشيف)

 
تلجأ شركات ومقاولون للاستعانة بشخصيات وأحزاب عراقية متنفذة للفوز بالعقود النفطية بعد أن تحصل على المناقصات من جهات داخل وزارة النفط, فيما أصبحت مجاميع مسلحة تسيطر على محطات توزيع النفط والبنزين ومشتقاتهما.
 
وحمل مصدر في وزارة النفط العراقية مسؤولية السيطرة على السرقات التي يتعرض لها النفط العراقي الخام على السلطات العراقية بالتضامن, وليس على عاتق وزارة النفط حصرا, مشيرا إلى أن خفر السواحل في المياه العراقية يبذلون جهودا لمطاردة سارقي النفط الخام في موانئ جنوب العراق.
 
وكشف المصدر وجود مجاميع مسلحة تابعة لأحزاب متنفذة لم يسمها تفرض أسعارا على النفط وغاز الطبخ والبنزين. وقال إن السبب في استمرار تفشي هذه الظاهرة  هو عدم استقرار الوضع الأمني, كما أن عناصر تابعة لتنظيم القاعدة تفرض إتاوات على الصهاريج التي تنقل النفط من مصفاة بيجي بشمال العراق، حيث حققت القاعدة وفقا لما أعلنه أعضاؤها مليون دولار إرباحا خلال العام 2006 من خلال عمليات القرصنة المذكورة.
 
أحزاب سياسية
وعلى الصعيد نفسه ألمح  المفتش العام لوزارة النفط العراقية عبد الكريم لعيبي إلى أن أحزابا سياسية تمارس ضغوطا على وزارة النفط لتمرير عقود بيع النفط الخام لبعض الشركات أو لإعطاء مناقصات لمقاولين وشركات بعينها.
 
وفي حديث نشر في الصحافة العراقية قال لعيبي "إن بعض الشركات والمقاولين يلجؤون للاستعانة بنفوذ شخصيات حكومية وحزبية معروفة للحصول على الامتيازات في المناقصات والعقود التي تبرمها الوزارة لبيع النفط الخام, دون أن يسمي المسؤول النفطي العراقي تلك الشخصيات السياسية العراقية.
 
وأكد المسؤول النفطي العراقي أن عمليات سرقة النفط العراقي الخام تتم من خلال قيام عصابات متخصصة بكسر الأنابيب النفطية التي تمتد على طول العراق وعرضه، رغم أنها سرقات محدودة وقد تم السيطرة على الكثير منها حتى الآن.
 
وكشف المفتش العام في وزارة النفط العراقية أن عدادات لقياس كميات النفط المصدرة جرى تركيبها مؤخرا وتم تشغيلها تجريبيا.
 
وبين أن عمليات تحميل الناقلات بالنفط الخام العراقي تتم بإشراف جهات عراقية عدة من بينها شركة سومو-المتخصصة بعقد صفقات التصدير وشركة نفط الجنوب إضافة إلى ممثلين عن شركة تدقيق محايدة.
 
وكانت عدة جهات حكومية ومستقلة اتهمت حزب الفضيلة المتنفذ في مدينة البصرة كبرى مدن جنوب العراق وتنظيمات أخرى بمساندة عصابات سرقة وتصدير النفط العراقي عبر مراكب صغيرة وبيعه في أسواق تقام داخل مياه الخليج العربي لمشترين من شركات أجنبية بأسعار مخفضة مقارنة مع الأسعار العالمية المعروفة للنفط الخام وأن الصراعات المسلحة في المدينة العراقية الجنوبية تتأثر للسبب المذكور.

المصدر : الجزيرة