ثلاثة بنوك مغربية تقدم الخدمات المالية الإسلامية (الجزيرة نت)

الحسن السرات-الرباط
 
منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي شرعت بعض البنوك المغربية في العمل بالمعاملات المالية الإسلامية أو البديلة حسب التعبير الذي اختاره بنك المغرب.
 
وعرفت البداية بعض الارتباك سواء على صعيد تعميم العمل بها أو على صعيد العقود المقترحة بين المؤسسات المالية والزبائن، إضافة إلى ارتفاع التكلفة.
 
ثلاثة بنوك فقط هي التي شرعت في تقديم المنتجات المالية الجديدة، وهي "التجاري وافا بنك" و"البنك الشعبي" و"البنك المغربي للتجارة الخارجية".
 
وكان "التجاري وافا بنك" السباق في القيام بحملة دعائية للمنتجات الجديدة، وتمثلت الحملة في الإعلان عن ثلاثة أنواع من المنتجات هي "مفتاح الفتح" و"مفتاح الخير" وهما منتجان لشراء مسكن، و"إيجار الوفاء" لشراء السيارات.
 
معاملات إسلامية
اعتمدت البنوك المغربية منتجات "الإيجار" و"المرابحة" و"المشاركة"، ويقصد بـ"الإيجار" كل عقد تقوم مؤسسة الائتمان بموجبه بوضع الممتلكات المنقولة أو العقارات تحت تصرف العميل على سبيل الإيجار.
 
ويقصد بـ"المشاركة" كل عقد يتم بمقتضاه اتخاذ مساهمات من طرف مؤسسة الائتمان، في رأس مال إحدى الشركات، موجودة كانت أو قيد الإنشاء، لتحقيق الربح، ويشارك الطرفان في الخسائر حسب مساهمة كل طرف، وفي الأرباح وفقا لنسبة محددة سلفا.
 
أما "المرابحة" فتعني كل عقد تقتني بموجبه إحدى مؤسسات الائتمان، بناء على طلب أحد العملاء، الممتلكات المنقولة أو العقار من أجل إعادة بيعه له مقابل هامش ربح متفق عليه مسبقا.
 
بداية متواضعة
ارتفاع تكاليف خدمات البنوك الإسلامية مقارنة بالبنوك العادية (الجزيرة نت)

واعترف يوسف الرويسي مدير إحدى إدارات البنك الشعبي أن المنتجات الجديدة أغلى من المنتجات الكلاسيكية، وأن الزبون هو الذي يتحمل المصاريف.
 
فهناك مصاريف التسجيل والحفظ، الأولى عندما يشتري البنك العقار المطلوب، والثانية عندما يشتري الزبون العقار من البنك.
 
ومما رفع التكلفة انعدام أي امتيازات على مستوى الضريبة على الدخل أو الضريبة على القيمة المضافة، إضافة إلى ارتفاع الاستحقاقات الشهرية بسبب قصر مدة القرض.
 
غير أن "إيجار الوفاء" لامتلاك السيارات أقل كلفة من القرض الربوي بنسبة 10% ولذلك لقيت إقبالا عليها.
 
البداية المرتبكة للمنتجات المالية الجديدة دفعت المكتب التنفيذي لحركة التوحيد والإصلاح إلى تخصيص اجتماع لمدارسة الموضوع، وإصدار بلاغ ثمن فيه هذه المبادرة واعتبارها خطوة في الاتجاه الصحيح.
 
كما دعا المؤسسات المالية إلى اعتماد هيئات للرقابة الشرعية على غرار المعمول به في سائر المؤسسات المعتمدة لهذه التمويلات عالميا.
 
وأشار نائب رئيس الحركة مولاي عمر بنحماد عن شكوك ومخاوف بعض المغاربة المعنيين بهذه المعاملات، مؤكدا أنه رغم السلبيات فإن البداية تستحق التشجيع.
 
ووصف هلساع بنزها خريج المدرسة العليا للتجارة بباريس ومنشئ موقع (ربح مالي) المتخصص في المعاملات المالية الإسلامية بالدول الفرانكفونية، بداية العمل بالمعاملات المالية الإسلامية بالمغرب بالمحتشمة.
 
وأضاف في حديث للجزيرة نت أن البنوك المغربية لم تشرع بعد كلها في اعتماد هذه المعاملات، وأنه من الأفضل أن تكون البداية بطيئة حتى يتسنى للبنوك تقديم منتجات جيدة ومدروسة بدقة لتلبية انتظار كثير من المواطنين.

المصدر : الجزيرة