المؤتمر وجه رسالة تحذيرية للخليج بضرورة التفكير بمصادر بديلة للطاقة (الجزيرة نت-أرشيف)
 
حذر خبراء طاقة من الإسراف في استخدام الطاقة والكهرباء بدول مجلس التعاون الخليجي، خاصة في ظل ضعف الاهتمام بالبحث عن مصادر متجددة لها، داعين إلى وضع إستراتجيات لتحقيق مبدأ الكفاءة في استخدام الطاقة.
 
وأشاروا في المؤتمر السنوي الثالث عشر للطاقة الذي يعقده مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية بأبو ظبي إلى أن معدل الزيادة السنوية لاستهلاك الفرد من الطاقة الكهربائية بالمجلس الخليجي تتراوح بين 6 و8%، وهو ما يشكل ضعف المعدل العالمي الذي يتراوح بين 2 و3%.
 
وساد المؤتمر اتجاهان لمستقبل مصادر الطاقة بمنطقة الخليج، أحدهما يرجح كفة الطاقة النووية ويصفها بالخيار الأفضل، في حين يعارضها آخرون داعين إلى استخدام مصادر أخرى كالطاقة الشمسية المتوفرة بالخليج.
 
مؤيدو الطاقة النووية
إذ توقع وكيل وزارة الطاقة بدولة الإمارات علي عبد الله العويس أن تدخل الطاقة النووية الأسواق الخليجية خلال خمسة عشر عاما، معتبرا أنها أفضل مصادر توليد الطاقة الكهربائية.
 
ودعا الدول الخليجية إلى توطين التقنية النووية وتسخيرها كمصدر رئيسي من مصادر الطاقة المستقبلية.
 
وأيد هذا الاتجاه مدير دائرة التسويق والتكرير بشركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) سلطان أحمد المهيري، مؤكدا أمام المؤتمر أنه ليس هناك شيئ خارج الأجندة الخليجية سواء بناء محطات نووية أو استخدام الفحم أو غيرها من المصادر المتجددة.

وكان إعلان القمة الخليجية في ديسمبر/ كانون الأول 2006 في العاصمة السعودية الرياض تبني برنامج مشترك لدول مجلس التعاون للاستخدامات السلمية للطاقة النووية في توليد الطاقة الكهربائية وتحلية المياه.
 
فى الإطار عدّد الدكتور هانس هولغر روغنر مدير قسم التخطيط والدراسات الاقتصادية بإدارة الطاقة النووية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية، العوامل التي جعلت من الطاقة النووية خيارا جذابا للدول منها نمو الطلب على الطاقة الكهربائية، وارتفاع أسعار الطاقة النفطية، وضرورة تأمين توريد الطاقة، والخبرات الممتازة التي توفرت لتشغيل محطات توليد الطاقة النووية وميزتها في السيطرة على معدلات التلوث والتغير المناخي.
 
وأضاف أن هناك إيجابيات اقتصادية مثل رخص تكلفة بناء محطات توليد الطاقة مقارنة باستقرارها وبقائها لمدة طويلة تصل إلى 60 سنة، موضحا ضرورة إعادة النظر في تحديات استخدام الطاقة النووية، مثل الحاجة إلى استثمارات ضخمة لبناء محطاتها وكيفية السيطرة على الانبعاثات والتخلص من ملايين الأطنان من الفضلات.
 
المعارضون
"
رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة الدكتور علي الصايغ حذر من أن الطاقة النووية ليست خيارا، معتبرا أنها لعبة أخرى للبعد عن الهدف الرئيسي وأن على الدول الخليجية البحث في المصادر التي توفرها بيئتها كالطاقة الشمسية
"
في الاتجاه المعارض تبنى خبراء ورؤساء مراكز أبحاث الطاقة المتجددة، ومنهم رئيس المؤتمر العالمي للطاقة المتجددة والمدير العام للشبكة العالمية للطاقة المتجددة بالمملكة المتحدة  الدكتور علي الصايغ.
 
وحذر الصايغ من أن الطاقة النووية ليست خيارا، معتبرا أنها لعبة أخرى للبعد عن الهدف الرئيسي وأن على الدول الخليجية البحث في المصادر التي توفرها بيئتها كالطاقة الشمسية.
 
واتفق معه الباحث بمعهد الديناميكا الحرارية الفنية بمركز الفضاء الألماني الدكتور فرانز تريب الذي رأى أن للطاقة الشمسية العديد من المزايا بالنسبة للدول الخليجية التي تتوفر بها على مدار العام مثل انخفاض التكلفة نسبيا، وحماية المناخ وعدم تلويثه، إضافة إلى إمكانية تخزينها لاستخدامها أو بيعها بعد سنوات طويلة.
 
ودعا المشرف بمعهد بحوث الطاقة بالسعودية الدكتور نايف العبادي إلى ضرورة تبني إستراتيجيات فعالة للتحقيق مبدأ الكفاءة في استخدام الطاقة، مثل إنشاء مراكز تدريب على الكفاءة وتنظيم ورش عمل والمؤتمرات والمعارض لتعزيزها.
 
وينعقد المؤتمر في المدة بين 19 و21 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي تحت عنوان "المصادر المستقبلية للطاقة في الخليج العربي.. هيدروكربونية أم نووية أم متجددة".

المصدر : الجزيرة