مظاهرة مصرية ضد خصخصة التأمين الصحي
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/19 الساعة 10:34 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/10 هـ

مظاهرة مصرية ضد خصخصة التأمين الصحي

 
أثبتت التجارب السابقة أن جميع شركات القطاع العام المحولة إلى شركات قابضة تم بيعها لاحقا وتسريح عماله (الجزيرة نت)
 
في إطار ما تشهده الساحة المصرية من تنامي ظاهرة الاعتصامات والاحتجاجات لمختلف الشرائح التي تعاني غبنا اقتصاديا واجتماعيا، تظاهر عشرات الناشطين السياسيين وأعضاء حركة كفاية المعارضة الأحد أمام البرلمان المصري احتجاجا على "خطط" الحكومة لخصخصة هيئة التأمين الصحي بعد قرار رئيس الوزراء أحمد نظيف تحويل الهيئة إلى شركة قابضة.
 
ويثير مصطلح "الشركة القابضة" شكوك المصريين دائما، حيث أثبتت التجارب السابقة مع الحكومات المتعاقبة أن جميع شركات القطاع العام المحولة إلى شركات قابضة تم بيعها لاحقا وتسريح عمالها.
 
وقدم المتظاهرون إعلان مطالب -وقعت عليه أحزاب سياسية ومنظمات وجماعات أهلية- إلى أمانة مجلس الشعب للمطالبة بإلغاء قرار رئيس الوزراء الذي قالوا إنه سيعتمد مبدأ "الحُزم العلاجية", مما يعني فرض رسوم كبيرة على من يرغبون في الاشتراك في "حُزم الأمراض الكبرى" بعد إخراجها من مظلة التأمين الحالية.
 
تأمين صحي تجاري
وقال عبد الرحمن خير عضو مجلس الشورى رئيس النقابة العامة للعاملين بالمصانع الحربية الذي شارك في المظاهرة، إن القرار الجديد يحول التأمين الصحي الاجتماعى إلى نظام تجاري إجباري يدار على أسس الربحية التجارية.
"
تحويل هيئة التأمين الصحي إلى شركة قابضة يحول التأمين الصحي الاجتماعي إلى نظام تجاري إجباري يدار على أسس الربحية التجارية

"
 
وأضاف أن القرار يسلب المنتفعين الأصول والمستشفيات التي بنيت بأموالهم واشتراكاتهم لكي يعطيها للدولة بدون سند دستوري, كما أن القرار يقيم المستشفيات بثمن بخس بواسطة القيمة الدفترية ويبيح للدولة بيع تلك الأصول للأفراد والشركات لكي يشتريها القطاع الخاص لاحقا.
 
ويرى منتقدو القرار أنه يفرق بين المواطنين في الخدمات التأمينية ويستبعد عددا غير محدود من حزمة الخدمات العلاجية ويفرض على المرضى المساهمة والاشتراك بنسبة الثلث في الأدوية والفحوص.
 
من جهته قال الدكتور رؤوف حامد القيادي في حركة "الحق في الصحة" إن نقيب الأطباء وعد بعدم مناقشة مشروع القانون الخاص بقرار رئيس الوزراء بإنشاء الشركة القابضة للرعاية الصحية وحضور جلسات الاستماع التي ستبدأ خلال الدورة البرلمانية الجديدة، ووعد بعدم عقد جلسة استماع لمشروع القانون خلال الصيف، وهو ما لم يحدث.
 
وأوضح للجزيرة نت أن النقيب عقد لجنة في الصيف وناقش مشروع القانون, وأضاف قائلا "نحن نرفض هذا السلوك الذي لا يحترم منظمات المجتمع المدني ويسعى إلى تمرير قرارات الحكومة باسم هذه المؤسسات".
 
أما جورج إسحق المنسق العام المساعد لحركة كفاية فقال للجزيرة نت إن قوات الأمن منعت وصول المئات من الأشخاص إلى مكان المظاهرة، مما أدى إلى قلة عدد المتظاهرين.
 
وقال إسحق إن قانون شركات التأمين الخاصة لا يحمي حق المرضى في تلقي رعاية صحية. وشدد على أن الغذاء والصحة يمثلان خطين أحمرين للمصريين يجب عدم الاقتراب منهما.


المصدر : الجزيرة