مستوى الأجور لم يعد يتماشى مع الحاجات الأساسية للمواطنين (الجزيرة-أرشيف)
 
محمد النجار-عمان
 
مع استشراء حالة الغلاء المتصاعد منذ عامين في الأردن، يتساءل الأردنيون عن موعد الهدنة مع الغلاء الذي بات يطحن جزءا منهم.
 
وحسب إحصاءات اقتصادية فإن دخول 85% من الأردنيين تقل عن ثلاثمئة دينار (420 دولارا) شهريا، وهو الرقم الذي لم يعد كافيا لتأمين الحاجات الأساسية للعائلات الأردنية.
 
وتتحدث أوساط اقتصادية عن تحرير الحكومة الأردنية لأسعار المحروقات مطلع العام المقبل، ما قد يرفع أسعار بعض المشتقات النفطية بنحو 100%.
 
لكن العاهل الأردني دعا الحكومة لتنفيذ شبكة أمان اجتماعي قبل اتخاذ أي قرارات اقتصادية مستقبلية.
 
ويقول عمر محارمة (موظف حكومي) إنهم لم يعودوا يهتمون بمراقبة الزيادات الحكومية للرواتب التي لا تكاد تكفي لشراء الخبز، بل أصبح همهم السؤال عن آخر الأسعار التي باتت ترتفع بشكل يومي.
 
وبين للجزيرة نت أن المواطن الأردني يعيش في الرمق الأخير قبل مرحلة الجوع، معتبرا أن الحكومة تعالج سرطان الأسعار بمسكنات لا تخفي حقيقة الوضع المعيشي الصعب إلا للحظات.
 
ويرى المحلل الاقتصادي خالد الزبيدي أن الأردنيين سيعانون في العامين المقبلين معاناتهم التي عاشوها في العامين المنصرمين.
 
واعتبر أن أي حديث حكومي عن زيادة في رواتب الموظفين غير واقعي كونه يزيد من عجز الموازنة التي تعاني من العجز أصلا.
 
خالد الزبيدي (الجزيرة)
وقال الزبيدي للجزيرة نت إنه لو كان الدينار مرتبطا بسلة عملات أو
باحتياطي من الذهب لانخفض تأثير ارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة قد تصل إلى الثلث.
 
وتساءل عن معنى الإبقاء على ربط الدينار بالدولار بعد فقد العملة الأميركية جزءا كبيرا من قيمتها العام الحالي، إضافة لاعتماد الأردن في ما يستورده من الخارج على منطقتي اليورو وآسيا.
 
بعيدا عن الدولار
لطالما أكد مسؤولون أردنيون على مستويات مختلفة أن لا نية لدى المملكة في التخلي عن سياسة ربط سعر صرف الدينار الأردني بالدولار الأميركي.

ويرى المحلل الاقتصادي غسان معمر أن اعتبار سياسة ربط سعر صرف الدينار بالدولار السبب في الأزمة الاقتصادية والمعيشية التي يتعرض لها الأردن تسطيح للمشكلة.

وقال للجزيرة نت إن العبرة ليست بماذا ترتبط العملة وإنما بماذا تعزز في قواعد العرض والطلب، واعتبر الخلل في الميزان التجاري السبب الرئيسي في الأزمة الاقتصادية وبالتالي المعيشية المتفاقمة.
 
وحسب معمر فإن نحو 70% من الأردنيين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، رغم أن الأرقام الرسمية تصر على عدم تجاوز نسبة الفقر 15%.
 
وحذر من أن أي موجات غلاء جديدة ستطيح بالطبقة الوسطى نحو الفقر.

المصدر : الجزيرة