المعتصمون طالبوا بمساواتهم بزملائهم بوزارة المالية وعدم ممارسة ضغوط عليهم (الجزيرة نت) 

محمود جمعة-القاهرة

اعتصم المئات من موظفي الضرائب العقارية الذين يعملون لصالح مكاتب الضرائب العقارية في ثلاث عشرة محافظة مصرية أمام مقر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر احتجاجا على رفض وزارة المالية الاعتراف بهم وضمهم إلى كادرها الوظيفي أسوة بموظفي الوزارة وموظفي الضرائب العامة وضرائب المبيعات.

ورفع المتظاهرون لافتات تطالب بإلغاء القرار 136 لسنة 1974 الذي قضى بإلحاقهم ماليا وإداريا لكادر المحليات بكل محافظة على حدة، مرددين هتافات تطالب وزير المالية بمساواتهم بزملائهم بالوزارة، وكذلك تطالب القيادات النقابية بعدم التخلي عنهم والابتعاد عن ممارسة ضغوط عليهم لإثنائهم عن مطالبهم العادلة.

ازدواجية الإشراف
وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال الأمين العام للجنة النقابية جمال عويضة إن موظفي الضرائب العقارية نظموا هذا الاعتصام لكي يسمع المسؤولون بالوزارة أصواتهم بعد إمهال لوقت طويل والحصول على وعود كبيرة لم ينفذ وزير المالية أيا منها.

فور إعلان موظفي الضرائب الاعتصام مارس التنظيم النقابي الرسمي ضغوطا على قياداتهم (الجزيرة نت)
وأضاف عويضة أن هناك ازدواجية في الجهات الإشرافية والإدارية التي يتعامل معها موظفو الضرائب العقارية، فرغم إشراف وزارة المالية عليهم فإنهم لا يعاملون ماليا على هذا الأساس بل يخضعون لسلطة المحليات، مما يجعلهم أكثر تضررا من نظرائهم بالمصالح الأخرى داخل وزارة المالية.

وفور إعلان موظفي الضرائب العقارية عن موعد الاعتصام مارس التنظيم النقابي الرسمي ضغوطا شديدة على قيادات التنظيم في محاولة لإثنائهم عن الاعتصام، ووصلت الضغوط إلى حد التهديد بالفصل من التنظيم النقابي، وأكد عدد من قيادات الاعتصام تلقيهم تهديدات من جهات أمنية باعتقالهم إذا مضوا قدما في تنفيذ الاعتصام.

واتهمت قيادات الاعتصام قيادات التنظيم النقابي الرسمي بالتخاذل والتخلي عن مساندة موظفي الضرائب العقارية في مطالبهم، وقرر المعتصمون أن يكون اعتصامهم أمام المقر العام لاتحاد العمال لفضح القيادات النقابية الرسمية أمام الرأي العام.

سرقة المخصصات
وقال رفعت الناغي -وهو مأمور ضرائب للجزيرة نت- إن الضرائب العقارية هي أصل التشريع الضريبي "ونحن ضحية سياسة اللامركزية حيث يقوم المحافظون بسرقة الأموال المخصصة لنا بميزانية الضرائب العقارية ويقومون بإنفاقها على أنشطة أخرى دعائية.

"الناغي:
 الدستور المصري ينص على المساواة بين العاملين في ذات الشريحة الوظيفية ولكن ذلك لا يطبق على موظفي الضرائب
"
وأكد الناغي أن الدستور المصري ينص على المساواة بين العاملين في ذات الشريحة الوظيفية ولكن ذلك لا يطبق على موظفي الضرائب العقارية.

وقرر قادة الاعتصام أن اعتصامهم سيكون المحطة الأخيرة بعد فشلهم في إقناع مسؤولي وزارة المالية عبر الحوار، وقرروا عدم فض الاعتصام حتى تنفذ مطالبهم التي تدور حول مساواتهم بالعاملين بوزارة المالية وعزل رئيس مصلحة الضرائب العقارية إسماعيل عبد المقصود ومساواتهم ماليا وإداريا بموظفي الضرائب العامة والضرائب على المبيعات.

يشار إلى أن مصر شهدت في الأشهر الماضية اعتصامات شملت مختلف القطاعات وامتدت إلى عدد من المحافظات، فيما سمي بانتقال عدوى الاعتصامات.

المصدر : الجزيرة