المرأة تكرس وجودها في بورصة الكويت
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ

المرأة تكرس وجودها في بورصة الكويت

مشاركة النساء ببورصة الكويت في صعود تدريجي منذ مطلع 2003 (الجزيرة نت)


جهاد سعدي–الكويت

 

لم يحل حجاب فضة الصقيلي دون شجاعة وقوفها وسط جمع من النسوة المرتديات عباءات ساترة في سوق الكويت للأوراق المالية، وقيامها بـ  "الدلالة" على أسعار أسهم إحدى الشركات في وسط مجتمعي خليجي يحظى بنسبة جيدة نسبيا من الانفتاح.

 

بروز اللون النسائي في تداولات سوق الأسهم الخليجية وبالذات منها الكويتية بدأ بالصعود التدريجي منذ مطلع عام 2003، بل تخطى عدد المتداولات مؤخرا بحسب عبد الله الصقعبي -أحد المتعاملين بالسوق-  حدود النظرة المحافظة التي كانت تحول دون دخول المرأة بوابة التداول والمضاربات, متوقعا أن يزيد حجم التداول النسائي بمعدل أربعة أضعاف خلال المدة القليلة القادمة بعد توسيع غرفة التداول النسائية ثلاثة أضعاف وتزويدها بالمكاتب والهواتف وشاشات التداول.

 

لاحظت الجزيرة نت حجم النشاط التي باتت تلعبه المرأة الكويتية بهذا المجال، وعاينت كيف اجتذبت القفزة السريعة لأسعار الأسهم وارتفاع أسعار النفط وموجة الخصخصة رؤوس أموال نسائية كانت تهتم بالدرجة الأولى بالاستثمارات الطويلة الأجل وتتفادى خوض مخاطر المضاربة.

 

بعد التقاعد

 تقول فضة الصقيلي الموظفة المتقاعدة من وزارة الشؤون الاجتماعية للجزيرة نت إن الدخول في مغامرة البورصة لم يكن قبل أربع سنوات هاجسا يشغل المرأة الكويتية. "كمتقاعدات لم نكن نجد ما نقوم به "الآن اختلفت الأمور وأصبح  لدى المرأة ما تقوم به بعد سن التقاعد".

 

وحول الإجراءات الصارمة التي تمنع الحضور أو التصوير الصحفي والإعلامي داخل قاعة التداول النسوية، توضح الصقيلي " فكرة الفصل جاءت بناء على طلب المتعاملات بالسوق دون إخفاء أن يكون هذا الشرط -أي الفصل الكامل- هو سبيل رضا معظم الأزواج عن ممارسة زوجاتهن لهذا النوع من التجارة ".

 

"
من المتوقع أن يزيد حجم التداول النسائي ببورصة الكويت أربعة أضعاف خلال المدة القليلة القادمة بعد توسيع غرفة التداول النسائية ثلاثة أضعاف وتزويدها بالمكاتب والهواتف وشاشات التداول
"

أما عبد الله الصقعبي فيرجع في حديثه للجزيرة نت أسباب اهتمام المرأة الكويتية بسوق الأسهم لرغبتهن في الربح السريع والتسهيلات التي تتيحها البورصة، فضلا عن حالة الانفتاح وزيادة نسبة مشاركة المرأة بشكل عام في الحياة العامة داخل الكويت والتي كان آخرها فتح المجال أمامها للتصويت في الانتخابات التشريعية ودخول كراسي التشكيلات الوزارية.

 

 

ويرى أن حجم المخاطرة على المرأة المتعاملة في السوق يفوق حجمها بالنسبة للرجل. ويضيف "غياب المعلومة عند النساء يشكل أكبر تهديد عليهن فمالك المعلومة في السوق هو من يكون فوق كل شيء" وإلى جانب غياب المعلومة هناك ضعف عام في سلم الوعي السوقي مثل ضعف المقدرة على استخدام التقنية الحديثة كالحاسوب والإنترنت ومتابعة أخبار التداولات ونسج علاقات عامة.

 

حملات توعية

وتطالب الصقيلي التي فضلت الحديث للجزيرة نت خارج القاعة المخصصة لتداول النساء -إدارة سوق المال- بالقيام بعمل حملات ودورات توعية للنساء المضاربات حفاظا عليهن مما أسمته "حيتان السوق" وقيام المؤسسات المالية بعمل ورش عمل تثقيفية لحماية صغار المتعاملين والمبتدئين في السوق.

 

يُذكر أنه عام 2003، فتح سوق الأوراق المالية بالكويت أول قاعة تداول خاصة بالنساء بحيث يمكنهن من متابعة نشاطهن المالي دون السماح للرجال بدخولها إلا للضرورة القصوى في ظل التقاليد القائمة على الفصل بين الرجل والمرأة، فيما تشير المعلومات إلى بالأشهر الثلاثة الأولى من عام 2005 عقدت النساء أكثر من 9 آلاف صفقة زادت قيمتها على  مائة مليون دينار كويتي (274 مليون يورو) . وهذا بحسب المعطيات السوقية جزء بسيط من حجم التداول بهذه الفترة. ومع ذلك فإنه يشكل زيادة حادة في حجم التداول النسائي للسنة الأولى حيث لم يكن يتجاوز الـ5 آلاف صفقة.  

المصدر : الجزيرة