الأردن يخصص ستمئة مليون دولار لتخفيف أزمة المياه
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/10 الساعة 00:16 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/29 هـ

الأردن يخصص ستمئة مليون دولار لتخفيف أزمة المياه

 نهر الأردن فقد معظم مياهه في العقود الثلاثة الأخيرة (رويترز-أرشيف)

أطلق الأردن الذي يعاني من نقص حاد في الموارد المائية مشروعاً بقيمة ستمئة مليون دولار لضخ المياه من المخزون الجوفي للديسي في الجنوب.
 
وقال خبراء ومسؤولون حكوميون إن الخطوة قد تشير إلى قرب انتهاء النقص المزمن الذي تعاني منه المملكة في هذا المجال.
 
وكان العطاء الخاص بالمشروع قد رسا على شركة تركية تدعى غاما لبناء قنوات ومحطات الضخ لجلب المياه من منطقة الديسي الواقعة على الحدود الأردنية السعودية على بعد 250 كم من العاصمة عمّان.

وسيتم تنفيذ المشروع وفقاً لمبدأ البناء والتشغيل والتحويل بحيث ستقوم الشركة التركية ببيع المياه للأردن لمدة أربعين عاماً قبل أن تسلم المشروع للحكومة الأردنية.
 
ويرى الخبراء أن قناة الديسي التي ستجهز بعد ثلاث سنوات ستتمكن من تزويد المملكة بما يلزمها من المياه لعدة عقود قادمة. وقال إلياس سلامة، وهو أستاذ بالجامعة الأردنية وأخصائي مياه "إن هذه لحظة مهمة في تاريخ المملكة. ويمكننا القول الآن بأن مشاكل المياه في بلدنا قد ولت".
 
إجراءات إضافية
لكن سلامة يرى أنه لا بد من اتخاذ إجراءات إضافية لإنهاء الأزمة بشكل كلي، مطالبا بحل دائم لمشاكل المياه عندما ينتهي مخزون الديسي. وأوضح أن المشروع مؤقت، وتوقع أن تتفاقم مشكلة المياه مع زيادة السكان خلال العشرين عاماً المقبلة.
 
وأفاد مسؤولون في وزارة المياه والري بأن الأردن يقيم العديد من المشاريع المكلفة التي قد تساعده على مواجهة مشاكل نقص المياه، بما فيها مشروع ربط البحر الأحمر والبحر الميت بقناة يبلغ طولها 325 كم، وهو مشروع مكلف جداً.
 

"
يعد الأردن واحداً من أفقر عشر دول بالمياه في العالم حيث يقدر معدل استهلاك الفرد من المياه بحوالي 170 مترا مكعبا في العام مقارنة بمعدل ألف متر مكعب للفرد الواحد في دول أخرى في أوروبا.

"

ويشمل مشروع ربط البحر الميت بالبحر الأحمر إنشاء محطة توليد طاقة كهرمائية ومحطة تحلية مياه لتزويد البلاد بحوالي 850 مترا مكعبا من مياه الشرب سنوياً. غير أن هناك العديد من العوائق السياسية والاقتصادية التي تواجه هذا المشروع مثل ارتفاع تكلفته التي ستصل إلى حوالي ثلاثة مليارات دولار بالإضافة إلى عملية السلام المتذبذبة مع إسرائيل.
 
وفي هذا السياق أوضح سلامة أنه في حالة فشل مشروع قناة الأحمر الميت، سيكون من الأفضل إنشاء محطة تحلية على البحر الأحمر وضخ المياه إلى عمّان.
 
استهلاك الفرد
ويعد الأردن واحداً من أفقر عشر دول بالمياه في العالم حيث يقدر معدل استهلاك الفرد من المياه بحوالي 170 مترا مكعبا في العام مقارنة بمعدل ألف متر مكعب للفرد الواحد في دول أخرى في أوروبا مثلاً.
 
ويقول المسؤولون إن حق الأردن من المياه السطحية قد سلب باستيلاء الدول المحيطة به على حصة الأسد من مياه نهري اليرموك والأردن.
 
ولا تحتوي المملكة على أنهار كبيرة أو بحيرات حيث يبقى نهر الأردن ومياه الأمطار المصدر الوحيد للمياه الجارية.
 
ووفقاً لسلامة فإن نهر الأردن قد فقد معظم مياهه خلال العقود الثلاثة الأخيرة بسبب الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل والأردن لتحويل روافده للاستخدامات الصناعية.
 
وقد أجبر نقص المياه الحكومة الأردنية على تطبيق العديد من برامج توزيع الحصص على بعض المواطنين الذين لا يحصلون على المياه سوى مرة أو مرتين في الأسبوع.
 
لكن الأطباء يرون أن هذه المبادرات، التي شملت أيضاً تطبيق الحكومة لتسعيرة مضاعفة على من يستعملون أكثر من الحصة المخصصة لهم من المياه، قد تركت آثارها على صحة المواطنين.
المصدر : شبكة الأنباء الإنسانية إيرين