أونكتاد ينصح أفريقيا باستغلال مواردها محاكاة لتجربة آسيا
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ
اغلاق
خبر عاجل :البارزاني: لا نتوقع أي نزاع مسلحا مع بغداد وهناك تنسيق كامل بين البشمركة وجيش العراق
آخر تحديث: 2007/10/9 الساعة 16:18 (مكة المكرمة) الموافق 1428/9/28 هـ

أونكتاد ينصح أفريقيا باستغلال مواردها محاكاة لتجربة آسيا

تقرير الأونكتاد حث دول أقريقيا على التنمية الذاتية (الجزيرة نت)
تامر أبو العينين–جنيف

نصح مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أفريقيا بمحاكاة التجربة الآسيوية عبر استخدام دول القارة السمراء لمواردها المحلية في تحقيق نمو اقتصادي مطرد وبمعدلات أعلى، مما سيؤدي إلى الحد من الاعتماد المفرط على مساعدات الدول والهيئات المانحة، والإفلات من الشروط المفروضة على القارة في هذا الصدد.
 
وأكد تقرير أونكتاد الذي صدر هذا الأسبوع -وحصلت الجزيرة نت على نسخة منه- أن استخدام الموارد المحلية والاستثمارات الأكثر إنتاجية هي التي تتيح للقادة الأفارقة حيزا كبيرا من حرية اختيار السياسات، لتحديد البرامج الإنمائية التي تعبر عن الأولويات الحقيقية لبلدانهم.
 
ويؤكد خبراء أونكتاد أن التجربة الآسيوية أثبتت أن الدولة الإنمائية قد شكلت عاملا حاسما في تحقيق النمو الاقتصادي غير العادي لعدة اقتصادات آسيوية، حيث ركزت تلك الدول على زيادة واستبقاء الموارد المالية المحلية، واستغلالها في تعزيز النمو الاقتصادي الذي قفز بشكل سريع في السنوات الماضية، ما ساعد في تراجع معدلات البطالة.
 
تكامل محلي مطلوب
بيد أن التقرير يحذر من الإفراط في دور الدولة حتى لا يكون عائقا بسبب البيروقراطية، وفي الوقت نفسه لا يريد تقليص دور الدولة في التنمية، بل يحث على وجود نظم حكم أفضل، تعتمد على حسن إدارة الموارد واتخاذ القرار.

في الوقت نفسه يرى التقرير أن بعض الإصلاحات المالية العامة التي اعتمدتها مجموعة من دول القارة لم تتمكن من توفير إيرادات حكومية جيدة، مثل فرض ضرائب القيمة المضافة، حيث لم تعوض الخسائر الناجمة عن خفض الضرائب التجارية، في حين ينصح الخبراء بالعناية بسبل تحصيل الضرائب ما سيتيح للدول الحصول على عائدات جيدة، لزيادة الموارد.
 
ووفقا لبيانات التقرير تتراوح نسب الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي بين 38% في كل من الجزائر وأنغولا، وأقل من 10% في السودان وتشاد والنيجر.
 
لكن التقرير لم يضع في الحسبان المناخ السياسي الذي يسود أفريقيا واختلافه عن الأجواء في آسيا التي لم تشهد كوارث طبيعية وإنسانية وحروبا مثل تلك التي عانت منها القارة السمراء طيلة نصف قرن مضى، فضلا عن وجود بنية تحتية آسيوية سهلت وضع اللبنات الأساسية لهذا النمو الاقتصادي الذي أشاد به التقرير ووضعه مثالا يحتذى به.
 
هروب الاستثمار
"
التقرير اعترف بأن البنية التحتية الضعيفة وسوء الإدارة وعدم الاستقرار السياسي عوامل تجعل الاستثمارات الداخلية والخارجية تنفر من أفريقيا
"
واعترف التقرير أن البنية التحتية الضعيفة وسوء الإدارة وعدم الاستقرار السياسي، عوامل تجعل الاستثمارات الداخلية والخارجية تنفر من أفريقيا، رغم وجود نمو ملحوظ في دور شركات القطاع الخاص في الاقتصاد الأفريقي، حيث باتت تشكل أرباحه حوالي 58% من الناتج القومي في دولة مثل نيجيريا و28%في جنوب أفريقيا، ما يعنى وجود مداخيل يمكن أن تساهم في توسيع الموارد الإنمائية للقارة، للمساهمة في مجالات استثمارية متعددة وطويلة المدى.
 
وإذا كانت قطاعات صناعية محددة قد شهدت أرباحا كبيرة منذ سنوات بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام على الصعيد الدولي، فإن هذه القطاعات الصناعية لم تؤثر بشكل ايجابي على مجالات اقتصادية أخرى في القارة، ويبرر خبراء أونكتاد هذه الفجوة بسبب عدم ترابط الخطط والبرامج الاقتصادية بين دول القارة.
 
وللقضاء على تلك الفجوة ينصح التقرير بضرورة التكامل المحلي بين دول القارة، وتعزيز الروابط بين مختلف الأنشطة الصناعية والتجارية، لتستفيد القارة من الانتعاش الذي قد يحققه بعضها ويصب ذلك في صالح الاقتصاد العام، عل القارة السمراء تخرج يوما ما من دوامة الفقر والجهل والمرض.
المصدر : الجزيرة