نجاح قطاع العقارات اللبناني في تجاوز تأثير التوتر السياسي والأمني (الفرنسية-أرشيف)
 
تمكن القطاع العقاري اللبناني من تجاوز الركود وتسجيل حركة نشطة تعكسها ورش البناء المتوزعة في أنحاء العاصمة بيروت رغم الأزمة السياسية الخانقة المتواصلة منذ أكثر من عشرة أشهر.
  
ويقول الخبير في شركة رامكو للاستشارات العقارية غييوم بوديسو إن السوق العقاري لم تنهر أو تتراجع بعد اغتيال رفيق الحريري سنة 2005 بل نمت ورش البناء مثل الفطر وارتفعت الأسعار نحو 50% خلال العامين الماضيين.
  
ويشير بوديسو إلى 200 مشروع بناء جديد في بيروت ترتفع فيها الأبراج والأبنية الفاخرة في أنحاء العاصمة مثل سكاي هومز ودريم باي وبلاتينيوم تاور وهوغو 43.
  
ويرى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إن هذا الوضع يفسر بالتقديرات المنخفضة لقيمة العقارات في لبنان بعيد اغتيال الحريري عام 2005 مقابل ارتفاع أسعار العقارات في عديد من الدول العربية بسبب ارتفاع أسعار النفط.
  
واعتبر الخبير في شركة رامكو أن انخفاض أسعار العقارات في بيروت خلال الفترة الأخيرة عن مثيلاتها في دمشق أو عمان بمثابة دعوة غير مباشرة للمستثمرين ليأتوا إلى لبنان في هذه الفترة بالذات للاستفادة من الأسعار المخفضة، حيث يتراوح سعر المتر المربع بين 1-4 آلاف دولار في وسط  المدينة.
 
ويتابع الخبير بوديسو أن العاملين في قطاع العقارات يتمسكون بأسعارهم لا بل يزيدونها أحيانا وهم يعتبرون أنه في حال انتخاب رئيس جديد للجمهورية فإن الأسعار ستسجل ارتفاعا، وفي أسوأ الاحتمالات ستبقى كما هي.
  
وأوضح بوديسو أن المغتربين اللبنانيين يشكلون أكثر من 50% من زبائن القطاع العقاري ويبقون متمسكين بتأمين بيت لهم في لبنان بوجود أزمة أو بغيابها.

المصدر : الفرنسية