المؤتمر الثاني لتغير المناخ والسياحة (الجزيرة نت)


تامر أبو العينين-دافوس

طالب المؤتمر الدولي الثاني بشأن "تغير المناخ والسياحة القطاعات العاملة في مجال السياحة" بمواجهة تغير المناخ كونه أحد أكبر التحديات للتنمية المستدامة والأهداف الإنمائية للألفية في القرن الحالي.

وأكد المؤتمر في ختام أعماله التي تواصلت من 1 - 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري على ضرورة استجابة القطاع السياحي بسرعة للتغيرات المناخية، والعمل في إطار منظومة الأمم المتحدة بمجالي الحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة في الدول الفقيرة.

ونظم المؤتمر بالتعاون بين منظمة السياحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبدعم من المنتدى الاقتصادي العالمي والحكومة السويسرية، وشارك فيه أكثر من أربعمئة خبير من أغلب دول العالم.

ويعترف خبراء منظمة السياحة العالمية بتسبب الرحلات السياحية في انبعاث 5% من الغازات الضارة بالبيئة، وارتفاعها إلى 15% سنة 2030، كما حمل خبراء البيئة والمناخ 846 مليون سائح سنويا جزءا من المسؤولية في التغيرات المناخية السلبية التي يشهدها العالم تدريجيا.

جيفري ليبمان (الجزيرة نت)

وقال الأمين العام المساعد لمنظمة السياحة العالمية جيفري ليبمان للجزيرة نت إن الخبراء المشاركين في المؤتمر أدركوا الترابط بين حلول تغير المناخ وجهود مكافحة الفقر، ما يعني وجوب التنفيذ الفوري للبنود الموقع عليها في إعلان دافوس.

وينص إعلان المؤتمر على التزام قطاع السياحة باتخاذ إستراتيجيات طويلة الأمد تبدأ من الآن من بينها تخفيف انبعاثات الغازات بسبب رحلات الطيران ووسائل النقل المختلفة، وتطبيق تقنيات صديقة للبيئة في الحصول على الطاقة، وتأمين الموارد المالية اللازمة لمساندة الدول الفقيرة في الحفاظ على البيئة.

أربعة محاور
كما يتوجه الإعلان بتوصياته إلى أربعة قطاعات رئيسية، رأي المؤتمرون تشكيلها الأعمدة الأساسية في أي نشاط يجمع بين أهداف المؤتمر.

إذ حث الإعلان الحكومات والمنظمات الدولية على الالتزام ببنود اتفاقية كيوتو للبيئة، كما يحمل صناعة السياحة مسؤوليات كبيرة في الحفاظ على التنوع البيئي في العالم من خلال ترشيد عمل الشركات.

صناعة السياحة إحدى شرائح الاقتصاد العالمي المطالبة بالحفاظ على البيئة

(الجزيرة نت)

ولم يغفل الإعلان مسؤولية السياح في الحفاظ على البيئة ودعم التنمية المستدامة، ثم التوصية بإجراء بحوث علمية تطبيقية وتعاون مشترك مع الباحثين في الدول النامية والأكثر فقراً.

وأشار ليبمان إلى أن استمرار الحال على ما هو عليه الآن سيصيب صناعة السياحة بالفشل والانهيار، فالجبال ستفقد بريقها بذوبان الجليد والمناطق الخضراء تتصحر والبحار ستشهد موجات عاتية من الرياح، فضلا على أن صناعة السياحة هي إحدى شرائح الاقتصاد العالمي التي يجب أن تساهم أيضا في الحفاظ على البيئة.

ويتفق الأمين العام المساعد للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية جيرميا لينغوسا مع هذا الرأي، مشيرا إلى أن المناخ مورد أساسي للسياحة، وتغيره يؤثر على البنية الأساسية والبشر، ما ينعكس سلبيا على العناصر الحيوية لنجاح صناعة السياحة.

المصدر : الجزيرة