الدكتور أبو علي والدعوة إلى ديمقراطية تتزامن مع التنمية (الجزيرة نت)

عبد الحافظ الصاوي-
القاهرة

دعا وزير الاقتصاد المصري الأسبق أستاذ الاقتصاد بالجامعات المصرية د. سلطان أبو علي إلى مساءلة عامة على جميع المستويات من رئيس الجمهورية حتى الخفير، ومشاركة جميع شرائح المجتمع في الإصلاح، وهو ما يطلق عليه الاقتصاديون "التنمية الاحتوائية".

وقال أبو علي في حوار مع الجزيرة نت إن المواطن المصري يريد تحقيق الديمقراطية بجوانبها المختلفة للتزامن مع تبني إستراتيجية واضحة للتنمية للخروج من المشكلات الاقتصادية والسياسية المتراكمة.

وأضاف أن المشكلات الاقتصادية تتمثل في تفشي الفساد، وتزايد معدلات البطالة، واتساع رقعة الفقر، ورداءة العديد من الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة.

وأشار إلى معاناة مصر مما وصفه بالأصداف الخاوية، حيث يوجد الشكل دون المضمون وضرب مثلا على ذلك في المجال الديمقراطي حيث يوجد ما يزيد على 15 حزبا دون وجود لها حقيقي في الشارع المصري.

واعتبر أن هذه المسألة ضرورية، فلا يستبعد أحد من المشاركة في عملية الإصلاح وممارسة الحق الديمقراطي أو النشاط الاقتصادي لمجرد الاختلاف في الرأي.

"
سياسات الصندوق والبنك الدوليين كانت مصدرا للمظاهرات والاحتجاجات والاعتراضات لإهمالها الجوانب الاجتماعية للإصلاح
"
مؤسسات دولية
وقال إن سياسات الصندوق والبنك الدوليين نابعة من تبني اقتصاد السوق والحرية الاقتصادية وكانا في الماضي يهملان الآثار الاجتماعية للإصلاح الاقتصادي وكانت هذه السياسة مصدرا للمظاهرات والاحتجاجات والاعتراضات عليها في أماكن كثيرة بالعالم.

وتطرق أبو علي إلى الترهل الذي شهده القطاع العام في الثمانينيات من القرن الماضي وتحمله الخسائر الكبيرة مع وجود عدد قليل من وحداته تعمل بكفاءة حيث كان ضروريا خصخصة هذا القطاع، داعيا إلى أن تكون الخصخصة ذات جدوى في عملية التنمية وينبغي أن تعمل الوحدات التي خصخصت بكفاءة وأن تكون عملية الخصخصة جميعها لغير المصريين لكي لا تؤدي إلى ظهور الاحتكارات في استغلال السوق.

وتحدث الوزير المصري السابق عن تحقيق بعض الانجازات في المجال الاقتصادي حيث يتزايد معدل النمو، لكنه أشار إلى خطر يتهدد الجانب الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، هو تحقيق الاستقرار السياسي.

المصدر : الجزيرة