رزاقي اعتبر ما تقوم به السلطة الجزائرية لعلاج مشكلة الفقر يشجع التسول (الجزيرة نت)


تسعديت محمد-الجزائر

تشهد الجزائر موجة احتجاجات ناجمة عن تذمر المواطن من غلاء المعيشة، وتوجت هذه الاحتجاجات بالإعلان عن إضراب عام السبت المقبل تشارك فيه ثماني نقابات مستقلة للتصدي للنظام الجديد للأجور.

وأكد المحلل السياسي عبد العالي رزاقي للجزيرة نت أن لا علاقة بما يحدث من اضطرابات واحتجاجات اجتماعية بأي تحرك حزبي سياسي لكونها تمثل غضبا شعبيا جراء تردي الأوضاع عامة.

البرنامج السياسي
وأشار رزاقي إلى ما تشهده الجزائر من انغلاق سياسي وسد منافذ التعبير عن الرأي أمام المواطن ما يسهل لجوءه إلى الشارع، منتقدا السلطة الجزائرية لافتقادها البرنامج السياسي اللازم لإدارة البلاد وتسيير شؤونها وحل مشاكلها.

وقال إن هذا الوضع أدى إلى وجود فوضى في الشارع مستشهدا على ذلك بأزمة البطاطا التي تعد أحد أهم المواد الغذائية للأسرة والتي قامت الدولة باستيرادها مباشرة لحل أزمة ارتفاع أسعارها التي بلغت مستويات قياسية، فكان الفشل نصيبها بعد ما اكتشف المواطن أن البطاطا التي استوردتها الدولة ذات نوعية رديئة جدا.

واعتبر المحلل السياسي ما تقوم به السلطة لعلاج مشكلة الفقر تشجيعا للتسول، موضحا أن اللجوء إلى سلة رمضان التي تضم مواد غذائية وتوزيعها على المحتاجين ليس بديلا لحل ناجع لمشكلة البطالة وتحفيز المواطنين على العمل.

واستبعد رزاقي أن تؤدي الأزمة الاقتصادية الاجتماعية إلى حدوث انفجار في الشارع حيث ارتفع سعر الحليب ثلاث مرات ولم يتحرك الشعب. وحسب بعض الباعة فإن المواطن يشتكي من ارتفاع الأسعار إلا أنه يضطر للشراء.

احتياجات العائلة
من جهته أوضح النائب والقيادي في حزب العمال جودي جلول للجزيرة نت أن الجزائر تشهد احتجاجات تتعلق بالأجور لعدم تناسبها مع مستوى المعيشة أو بتحرك العمال للحفاظ على مؤسساتهم ضد تيار الخصخصة، أو تتعلق بالدفاع عن الحقوق النقابية.

"
جلول:
ما يشهده الشارع الجزائري من اتساع للإضرابات يرجع  إلى الوضع الاقتصادي القائم على الخصخصة وتنصل الدولة من مهامها الاقتصادية والاجتماعية
"
وعزا جلول ما يشهده الشارع المحلي من اتساع للإضرابات والمظاهرات إلى وضع اقتصادي قائم أساسا على سياسة الخصخصة وتنصل الدولة من مهامها الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقد القيادي في حزب العمال سياسة الدولة الخاصة بالأجور التي لم تعد تكفي احتياجات العائلة ولاسيما بعد تدهور القدرة الشرائية للمواطن.

ودافع عن حق العمال في التعبير عن احتجاجاتهم مستبعداً حدوث انفجار اجتماعي في ظل اللجوء إلى حق الإضراب والتظاهر، ما يعد تنفيسا لبؤر التوتر في الواقع الاجتماعي.

وطالب النائب عن حزب العمال بوقفة تجاه الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لتحديد مدى الفائدة التي تعود بها على البلاد، وهاجم السياسة المتبعة في مجال الزراعة وعدم التكفل الحقيقي بمطالب المزارعين، داعيا إلى نشاط اقتصادي يرتكز على دور الدولة بنحو يحد من معاناة الشعب.

يشار إلى أن الحكومات المتعاقبة في البلاد اعتمدت سياسة الاستيراد لحل الأزمات التموينية لتوفير مواد كالحليب والبطاطا والقمح بدلاً من حلول حقيقية تهدف إلى زيادة الإنتاج المحلي.

ويلجأ المواطن إلى الاحتجاجات للتعبير عن رأيه إزاء ارتفاع أسعار المواد الغذائية والأساسية وانخفاض مستوى الأجور.

المصدر : الجزيرة