تزايد سيطرة روسيا على أسواق أوروبا للغاز والنفط (الفرنسية-أرشيف)
كثفت إستونيا حملتها ضد خطة لشركة غازبروم الروسية وشركتين ألمانيتين لبناء خط للغاز تحت مياه بحر البلطيق، وأكدت على أنه يجب أن يمر الخط من فوق الأرض.
 
وقال وزير خارجية إستونيا أورماس بايت في مقابلة مع شبكة (إي تي في) الإستونية الإخبارية "إننا نريد أن يتم بناء خط الغاز من روسيا إلى ألمانيا فوق الأرض."
 
وقال بايت إنه لم يبحث الموضوع بعد مع المسؤولين الألمان، لكنه أشار إلى أنه لا يتوقع أن يغير هؤلاء رأيهم بسرعة.
 
ورفضت إستونيا طلبا الشهر الماضي من مجموعة نورد ستريم المملوكة لغازبروم والشركتين الألمانيتين (باسف) و(إي أون) للقيام بمسوحات في مياهها لخط الغاز المقترح، متعذرة بأسباب تتعلق بالبيئة.
 
وتعتزم نورد ستريم بناء خط الغاز الذي يمتد لمسافة ألف ومئتي كلم تحت مياه بحر البلطيق، بهدف ضخ الغاز الروسي إلى أسواق أوروبا الغربية.
 
وتقول ألمانيا إن الخط الذي سيمر من روسيا إلى ألمانيا، سوف يمثل مصدرا جيدا للغاز للدول السبعة والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
 
لكن إستونيا -وكذلك الحال بالنسبة لدول أخرى مثل لاتفيا ولتوانيا وبولندا- أعربت عن قلقها إزاء المشروع واتهمت ألمانيا بالشروع في مفاوضات مع روسيا لتوفير الغاز للأسواق الألمانية.
 
كما أعربت فنلندا والسويد عن قلقهما من الأضرار البيئية للمشروع. وطلبت إستونيا من دول البلطيق الأخرى تأييد مسعاها لمد الخط فوق الأرض.
 
وتعتزم لاتفيا ولتوانيا وبولندا وإستونيا الضغط على المفوضية الأوروبية لتنفيذ الخط فوق الأرض.
 
ويقول هؤلاء إن مد الأنبوب فوق الأرض سوف يمنح الدول التي يمر فيها عنصر قوة في حين تزداد سيطرة روسيا على أسواق أوروبا للغاز والنفط، ويزداد الخوف من أن تستغل روسيا هذه السيطرة في الضغط على الدول التي كانت تقع تحت نفوذها في العهد السابق للشيوعية وترفض حاليا الانصياع لموسكو.
 
وقالت روسيا إنها تستطيع توفير الحماية البحرية لخط الغاز مما أثار قلق إستونيا التي انحدرت علاقاتها مع روسيا في الفترة الأخيرة إلى أدنى مستوياتها منذ تفسخ الاتحاد السوفيتي السابق في 1991.

المصدر : الفرنسية