العملات الخليجية تقاوم ضغوط السوق وتتعلق بالدولار المترنح
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/10/25 الساعة 17:12 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/14 هـ

العملات الخليجية تقاوم ضغوط السوق وتتعلق بالدولار المترنح

تواجه دول الخليج خطر فقدان رهان السوق على فك ربط سعر صرف عملاتها بالدولار إن هي أعطت أضعف إشارة إلى خلاف بينها بشأن سياستها النقدية خلال اجتماع في جدة السبت القادم يهدف إلى مناقشة موعد وضعته لتحقيق الاتحاد النقدي وهو عام 2010.
 
وقالت السعودية والدول الأخرى الأعضاء بمجلس التعاون إنه سيكون من الصعب بل قد يكون من المستحيل, تحقيق هذا الهدف في الموعد المحدد.
 
وقد نكثت الكويت بتعهدها بالالتزام بالإبقاء على العملات الخليجية مربوطة بالدولار المترنح للإعداد للاتحاد النقدي المقترح. لكن الاختلافات التي ظهرت بين الدول الخمس الأخرى الأعضاء بالاتحاد في الاجتماع الأخير لرؤساء البنوك المركزية أذكت تكهنات بأن الدول الأخرى قد تحذو حذو الكويت وتفك ربط عملاتها بالدولار.
 
وفيما يستمر انخفاض سعر صرف الدولار الأميركي أمام العملات العالمية الأخرى, يرتفع معدل التضخم إلى أعلى مستوى في عقد كامل بدول الخليج بينما تواجه البنوك المركزية ضرورة اقتفاء آثر قرار الاحتياطي الاتحادي الأميركي بخفض سعر الفائدة على عملاتها.
 
وسيجد وزراء المالية ورؤساء البنوك المركزية في اجتماعهم في جدة يومي الأحد والاثنين القادمين أنفسهم أمام ضغوط للمحافظة على موقف موحد.
 
تغيير قريب
وقال المحلل الاقتصادي لشؤون الشرق الأوسط في بنك كاليون بلندن إن الاختلاف ظاهر في سياسة دول الخليج بالنسبة لكيفية مكافحة التضخم والتعامل مع أسعار الفائدة. وتوقع حدوث تغيير بالنسبة لنظام صرف العملات الخليجية قريبا.
 
وقد واجه الموعد المحدد للاتحاد النقدي احتمال التأجيل منذ أعلنت عُمان العام الماضي أنها لن تستطيع الانضمام للاتحاد عام 2010.
 
أما الكويت فقد عزت قرارها بفك ربط عملتها بالدولار إلى تأخر دول الخليج في اتخاذ قرار حاسم بشأن الاتحاد النقدي.
 
وقال محافظ البنك المركزي الأوروبي للإمارات مؤخرا إنه لن تكون هناك إمكانية لتحقيق وحدة نقد خليجية قبل 2015. كما أشار محافظو البنوك المركزية بقطر والبحرين والسعودية إلى أنه سوف يكون من الصعب تحقيق الوحدة في موعدها المحدد.
 
وباستثناء الكويت, فإن الدول الخليجية الأخرى متفقة على أنها لن تسمح في الوقت الحالي لعملاتها بالارتفاع مقابل الدولار. 

خيارات صعبة
وعندما خفض الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة على الدولار يوم 18 سبتمبر/أيلول قررت السعودية وعُمان والبحرين ألا تحذو حذوه، واختارت مواجهة الضغوط على عملاتها على زيادة التضخم. وارتفع سعر صرف العملة السعودية إلى أعلى مستوى لها في 21 عاما.
 
لكن قطر والإمارات حيث أعلى نسبة تضخم بالمنطقة بالإضافة إلى الكويت، خفضت بعض أسعار الفائدة لوقف التكهنات بشأن ارتفاع عملاتها.
 
وبينما تلقي أزمة القروض العقارية بظلالها على الاقتصاد الأميركي فإن رفع نسبة الفائدة على الدولار يوم 18 سبتمبر/أيلول الماضي لن تكون الأخيرة. وتوقع محللون خفضا آخر للفائدة بمقدار نصف نقطة مئوية بحلول نهاية الربع الأول من العام القادم, بما في ذلك ربع نقطة مئوية هذا العام.

وقال مسح أجرته رويترز الشهر الماضي إن قطر والإمارات هما الأقرب لاتخاذ قرار بإعادة تقييم عملتيها.
 
لكن محافظي البنوك المركزية بقطر والإمارات والسعودية والبحرين وعُمان نفوا أكثر من مرة نيتهم رفع قيمة عملاتهم. في ذات الوقت, فإن أي تغيير في هذه السياسة سيضع عملات بلادهم تحت وطأة ضغوط أكبر.
المصدر : رويترز