حذر مدير صندوق النقد الدولي رودريغو راتو من مخاطر "هبوط مفاجئ" في سعر صرف الدولار الأميركي بسبب فقدان الثقة في الأصول الدولارية.

 

وأوضح في اجتماع لمجلس محافظي الصندوق أن هناك مخاطر من أن هبوطا مفاجئا في سعر صرف الدولار قد يتسبب عن أو يسبب هو فقدان الثقة في الأصول الدولارية.

 

ويبدو أن ملاحظات راتو تهدف إلى حث أوروبا على كبح ارتفاع سعر صرف اليورو مقابل الدولار.

 

وسجل اليورو الاثنين سعرا قياسيا جديدا مقابل الدولار ليصل إلى 1.4348 بعد أن انتهى اجتماع للدول السبع الصناعية الكبرى الجمعة الماضي دون إصدار بيان صريح يعبر عن القلق إزاء قوة اليورو.

 

وتزداد الضغوط على الدولار بالنظر إلى حالة الاقتصاد الأميركي إضافة إلى التوقعات باستمرار خفض سعر الفائدة على العملة الأميركية.

 

وقال راتو الذي تنتهي مدة رئاسته الشهر القادم  بعد أن قدم استقالته, إن هناك مخاطر أن يعود ارتفاع سعر صرف العملات التي تتمتع  بالمرونة، بما في ذلك اليورو, بالضرر, وفي هذه الحالة ستزداد إجراءات الضغوط الحمائية.

 

وشدد راتو على أن الاضطراب الذي أحدثته قروض الرهن العقاري في أسواق المال يمثل تحذيرا بأنه لا يمكن اعتبار البيئة الاقتصادية المواتية في العالم بأنها من المسلمات.

 

وأوضح أنه لا يمكن تقدير الآثار التي خلفتها أزمة قروض الرهن العقاري وانخفاض سوق المساكن بالولايات المتحدة, وحذر من أن أزمات أخرى في أسواق المال وانخفاض أسعار المساكن قد تؤدي إلى هبوط نمو الاقتصاد العالمي. وقال إن مثل هذا الهبوط قد يفاقم مخاطر يعاني منها الاقتصاد العالمي, مستشهدا بالاعتماد على الرساميل المحلية وعدم استطاعة البنوك المركزية كبح الضغوط التضخمية.

 

وقال راتو إن الاقتصادات الناشئة التي طالما اعتمدت على التمويل الخارجي لسد صور العجز الضخمة في الحسابات الجارية قد تواجه أزمات بسبب انخفاض الطلب على صادراتها وزيادة القيود في أسواق المال, وقد تخفق البنوك المركزية في مقاومة التضخم الذي ارتفع في بعض الدول بسبب زيادة أسعار النفط والأغذية.

المصدر : وكالات