الأزمات الاقتصادية المالية طبيعة الرأسمالية
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 03:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الحزب الحاكم في زيمبابوي يطالب الرئيس موغابي بالاستقالة
آخر تحديث: 2007/10/21 الساعة 03:33 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/10 هـ

الأزمات الاقتصادية المالية طبيعة الرأسمالية

فقاعة إسكان أم فقاعة إقراض تلك التي تحصل في الولايات المتحدة اليوم (رويترز)
 
يدرك المستثمرون جيدا وجود خيط مشترك بين الأزمات الاقتصادية المالية كلها على مدى عشرين عاما، إذ ترجع الانهيارات إلى ارتفاع زائد في الأسعار، يصفه بعض خبراء الاقتصاد والمستثمرين بأنه فقاعات.
 
ويرى مدير الاستثمار لدى مؤسسة "كليربروك فاينانشال" توم سوانيك أن استمرار تعاقب الفقاعات هو نتيجة لتكوين ثروات وأنه طبيعة الرأسمالية.
 
ويطرح سوانيك نماذج لتعاقب الفقاعات بدءا مما حدث لمؤشر نيكي سنة 1989، وانهيار المدخرات والقروض أوائل التسعينيات، وأزمة البيزو المكسيكي، والنمور الآسيوية، وانهيار أسهم التكنولوجيا وفضائح الشركات في 2000 و2001، وانتهاء بفقاعة الائتمان الآن.
 
وتثير الذكرى السنوية العشرين للانهيار العنيف في سوق الأسهم سنة 1987 جدلا ساخنا بشأن ما إذا كانت المكاسب القوية في البورصات العالمية اليوم ستؤول إلى المصير نفسه.
 
ففي الولايات المتحدة حيث أكملت الأسهم في وقت سابق من الشهر الجاري خمسة أعوام من الاتجاه الصعودي، فإن تدهور أسواق الإسكان والائتمان يهدد أسواق المال العالمية ويثير الفزع فيها.
 
ويؤكد مسؤول الأبحاث بمؤسسة "ريسيرش أفيلييتس" لإدارة الاستثمارات روبرت أرنوت أن ما يحصل حاليا ليس فقاعة إسكان بل هو أكبر فقاعة إقراض في تاريخ الولايات المتحدة.
 
السذاجة والتوقعات
"
تواصل اضطرابات قطاع الإسكان ألحق ضررا بصناديق التحوط وبنوك وول ستريت التي استخدمت قروضا للاستثمار في سندات مجمعة مرتبطة بسوق الرهون العقارية العالية المخاطر

"
وقال جيفري غاندلاتش مدير الاستثمار بمجموعة "تي سي دبليو" التي تدير أصولا بقيمة 160 مليار دولار إن فقاعات الأصول كلها تكونت وانفجرت للسبب نفسه: السذاجة والتوقعات.
 
ويذكر غاندلاتش بأهم الانهيارات في السنين الماضية، فيقول: شاهد بعضنا انهيار المعادن النفيسة سنة 1980، وأمكن لعدد أكبر تذكر أزمة الديون بالأسواق الصاعدة سنة 1998، وجميعنا عدا الحديثي العهد عايش انهيار أسهم التكنولوجيا وسندات الشركات بداية العقد الحالي.
 
ويشير غاندلاتش إلى ملاك المنازل الأميركيين الذين شاركوا في الطفرة العقارية باغتنامهم فرصة الخفض الحاد لأسعار الفائدة إلى 1% لعام كامل من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سنة 2003.
 
وهي الخطوة التي قام بها المركزي الأميركي بهدف إنعاش الاقتصاد بعد انفجار فقاعة أسهم التكنولوجيا سنة 2001.
 
غير أن المجلس رفع سعر الفائدة بعد ذلك 17 مرة منهيا تلك الدورة في أواخر يونيو/حزيران 2006 عندما أعاد سعر الفائدة على الأموال الاتحادية إلى 5.25% لتفقد طفرة قطاع الإسكان زخمها.
 
ولا تزال حالات التخلف عن سداد الرهون العقارية العالية المخاطر في تزايد وتتراكم بمعدلات قياسية مع تراجع أسعار المساكن مما يضغط على استعداد المستهلكين للإنفاق وينعكس ذلك على نمو الاقتصاد.
 
تواصل اضطرابات قطاع الإسكان ألحق ضررا بصناديق التحوط وبنوك وول ستريت التي استخدمت قروضا للاستثمار في سندات مجمعة مرتبطة بسوق الرهون العقارية العالية المخاطر.
المصدر : رويترز